شرح
ثمنها يتصدق به فإن لم يجد صام عن كلّ مدّ يوما وقال دليلنا إجماع الفرقة واخبارهم وطريقة الاحتياط .
وأورد عليه بانّ الإجماع مخدوش بخلوّ الكلمات عنه بل تصريح ابن حمزة وسلّار بالعدم واخبار الفرقة لم يعثر عليها الّا ما ورد في كفارة الصيد ويرد عليه أيضا اضطراب العبارة فإن الدم الواجب يشمل غير البدنة وليس في الكلام ذكر المدّ حتى يصوم عن كلّ مدّ يوما . وعن الفقيه وابن إدريس وجوب سبع شياة عند عدم وجدان البدنة .
هذا ولكن في المقام روايات واردة في هذه الجهة :
منها : صحيحة علي بن جعفر المتقدمة المشتملة على تفسير الرفث بجماع النّساء حيث انّ فيها : فمن رفث فعليه بدنة ينحرها فإن لم يجد فشاة « 1 » .
ومنها : ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير انه سئل الصادق - عليه السلام - عن رجل واقع امرأته وهو محرم قال عليه جزور كوماء فقال : لا يقدر فقال ينبغي لأصحابه ان يجمعوا له ولا يفسدوا حجّه « 2 » . وهذه الرواية أيضا شاهدة على ما تقدم من عدم كون المراد بإفساد الرفث هو بطلان الحجّ لأنّ مفادها ان عدم نحر البدنة يوجب فساد الحج مع أنه من الواضح عدم كونه كذلك بل الفساد على تقديره انّما يكون مستندا إلى الجماع لا ترك النحر فالمراد بالفساد هو النقصان وانحطاط درجة الحج ومرتبته وعليه فالظاهر انّ المراد بقوله : ينبغي هو الاستحباب والرواية - ح - لا تكون مخالفة للرواية المتقدمة لعدم التنافي بين مفادهما بوجه كما لا يخفى هذا والمراد من الكوماء السمينة كما ورد في بعض الروايات توصيف الجزور بها .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح - 16 .
( 2 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح - 13 .