شرح
أهله قال : عليه بدنة ، قال فقال له زرارة : قد سألته عن الذي سألته عنه فقال لي عليه بدنة قلت عليه شيء غير هذا قال عليه الحج من قابل « 1 » .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال إذا وقع الرجل بامرئته دون مزدلفة أو قبل ان يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل « 2 » . والفرق بين هذه الرواية والروايات السّابقة ان شمول تلك الروايات لهذه الصّورة التي هي محلّ البحث انّما كان بالإطلاق وامّا هذه الرواية فالقدر المتيقن من موردها انّما هي هذه الصورة وان كان مقتضى إطلاقه الشمول لما قبل الوقوف بعرفات والظاهر أن الترديد انّما هو من الرّاوي لعدم الفرق بين التعبيرين في المدلول .
ومنها : مرسلة الصدوق المعتبرة قال : قال الصادق - عليه السلام - ان وقعت على أهلك بعد ما تعقد الإحرام وقبل ان تلبّي فلا شيء عليك ، وان جامعت وأنت محرم قبل ان تقف بالمشعر فعليك بدنة والحج من قابل ، وان جامعت بعد وقوفك بالمشعر فعليك بدنة وليس عليك الحج من قابل ، وان كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليك « 3 » .
وقد ظهر لك بعد ملاحظة هذه الرّوايات انّ الظاهر ما ذهب اليه المشهور وتبعه المتن من اتّحاد الصورتين في الحكم وترتّب الأحكام الثلاثة من لزوم الإتمام وثبوت الكفارة ووجوب الحجّ من قابل على كلتيهما نعم لا بدّ من الالتفات إلى أن أكثر الرّوايات المتقدمة مشتركة في ثبوت الحكمين الأخيرين وبعضها يدل على خصوص الحكم الأخير وامّا ما يدل على لزوم الإتمام فمضافا إلى
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح - 3 .
( 2 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح - 1 .
( 3 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع أورد صدرها في الباب الأوّل ح - 2 ووسطها في الباب السادس ح - 2 وذيلها في الباب الثاني ح - 5 .