[ مسألة 2 - لو ارتكب ذلك في إحرام الحجّ عالما عامدا بطل حجّه ]
مسألة 2 - لو ارتكب ذلك في إحرام الحجّ عالما عامدا بطل حجّه ان كان قبل وقوف عرفات بلا اشكال ، وان كان بعده وقبل الوقوف بالمشعر فكذلك على الأقوى فيجب عليه في الصورتين إتمام العمل والحج من قابل وعليه الكفّارة وهي بدنة ، ولو كان ذلك بعد الوقوف بالمشعر فإن كان قبل تجاوز النصف من طواف النساء صحّ حجّه وعليه الكفارة وان كان بعد تجاوزه عنه صحّ ولا كفارة على الأصحّ ( 1 ) .
شرح
لا يبعد دعوى الإطلاق في مثل هذا التعبير وعليه فثبوت الكفارة لو لم يكن أقوى يكون مقتضى الاحتياط اللّزومي .
ثانيها : انّ الظاهر أنه لا فرق في الجماع الموجب للكفارة بين ما إذا كان في القبل وما إذا كان في الدبر لصدق الجماع على كليهما ودعوى الانصراف إلى خصوص القبل ممنوعة خصوصا بعد اشتراكهما في مثل الزّنا ونحوه .
ثالثها : ان تعميم الحكم للجماع مع الذكر لم يقم عليه دليل لما عرفت في أوّل بحث كون الجماع من محرمات الإحرام انه قد فسر الرفث المنفي في الآية في الحج بجماع النّساء ولم يقم دليل على كون وطي الذكر من محرمات الإحرام كما أنه لم ينهض دليل على شمول الحكم للأجنبية ومجرد كونه أغلظ وأفحش لا يستلزم كونه من محرمات الإحرام والّا يلزم أن تكون المعاصي خصوصا الكبيرة منها من محرّمات الإحرام والعجب من المتن انه جعل عنوان المحرّم في الإحرام « النساء » ثم صرّح في هذه المسألة بعدم الفرق بين الذكر والأنثى فتدبّر .
( 1 ) قد وقع عنوان المسألة في الشرائع هكذا : « فمن جامع زوجته في الفرج قبلا أو دبرا عامدا عالما بالتحريم فسد حجّه وعليه إتمامه وبدنة والحج من قابل سواء كان حجته التي أفسدها فرضا أو نفلا » وهذا التعبير أحسن مما في المتن حيث إن ظاهره ان الأحكام الثلاثة وجوب الإتمام والحج من قابل ولزوم الكفارة انّما هي متفرعة على الفساد في الصورتين الأوليين مع أن القائل بعدم الفساد أيضا يقول بترتب هذه الأحكام على الجماع فيهما وامّا تعبير الشرائع فخال