شرح
نظر إلى ساق امرأة بشهوة فأمنى وفي الجماع قبل طواف النساء في الحجّ .
ويرد عليه انه لا إشعار في شيء من الروايتين بذلك وثبوت مثله في مثل الموردين لا دلالة له على الثبوت في المقام مضافا إلى أن قرينة المقابلة في الصحيحة الثانية الدالة على ثبوت مطلق الدم على من قبّل امرأته قبل ان يقصّر تقتضي عدم ثبوت الشاة في المقام بوجه فلا مجال لهذا الوجه وان ذهب اليه المشهور .
ثانيهما : التخيير بين الأمور الثلاثة من دون فرق بين الغني والمتوسط والفقير قال في الجواهر : ولولا مخالفة خرق الإجماع كان المتجه التخيير مترتبة في الفضل .
قلت لا مجال لدعوى ثبوت الإجماع بعد ما عرفت من اختلاف الفتاوى الّا ان يراد به الإجماع المركب مع أنه على تقديره لا مانع من مخالفته لاستناد المجمعين إلى الروايات الواردة في المسألة فلا أصالة للإجماع و - ح - فالأظهر في مقام الجمع هو هذا الوجه فتدبر .
بقي في أصل المسألة أمور ينبغي التنبيه عليها : أحدها : انّ ظاهر المتن ثبوت الكفارة في الفرض الأوّل الذي هو الجماع قبل السعي مع أن الظاهر أنه لم يقم دليل على ثبوت الكفارة في هذا الفرض الّا ان يستدل له بالأولوية نظرا إلى أن ثبوتها في الجماع بعد السعي وقبل التقصير يقتضي ثبوتها في هذا الفرض بطريق أولى .
ولكن يرد عليه ان الأولوية القطعية ممنوعة والأولوية الظنية غير معتبرة .
ويمكن ان يستدل له بشمول إطلاق قوله قبل ان يقصر لقبل السعي أيضا ولم يقع الاستفصال في الجواب ولكن ذكر صاحب الجواهر - قده - في ذيل صحيحة معاوية بن عمار التي نقلها بصورة : ولم يقصر ، ان المتبادر منها الوقاع بعد السعي قبل التقصير ولا يشمل إطلاقها لصورة ما إذا لم يتحقق منه السّعي هذا ولكن مع ذلك