تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
كصحيحة زرارة قال سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة قال : جاهلين أو عالمين ؟ قلت : أجنبي في ( عن خ ) الوجهين جميعا قال : ان كانا جاهلين استغفرا ربّهما ومضيا على حجّهما وليس عليهما شيء ، وان كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحجّ من قابل ، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرّق بينهما حتّى يقضيا نسكهما ، ويرجعا إلى المكان الّذي أصابا فيه ما أصابا ، قلت فأيّ الحجتين لهما ؟ قال : الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا ، والأخرى عليهما عقوبة « 1 » . فإن مقتضى إطلاق السؤال الشمول لعمرة التمتّع أيضا . وأجاب عنه بعض الاعلام بما حاصله : « ان كان المراد بالأمر بالحج من قابل فساد الحج الذي وقع فيه الجماع فسادا حقيقيا ومرجعه إلى أن ما اتى به لا يحسب من الحج وان وجب عليه إتمامه ويجب عليه الحج من قابل فعدم صحّة الاستدلال بالرواية بالنسبة إلى عمرة المتعة واضح جدّا لان فسادها لا يوجب عليه الحج من قابل لان تداركها أمر سهل غالبا فيخرج إلى خارج الحرم كالتنعيم ونحوه ومع عدم التمكّن ينقلب حجّه إلى الافراد فذكر الحج من قابل قرينة على وقوع الجماع في إحرام الحج . وان قلنا بان الحج الأوّل حجّة والثاني عقوبة عليه والحكم بالفساد تنزيلي باعتبار لزوم الإتيان به في القابل ولو عقوبة فهذا يمكن فرضه في عمرة المتعة بأن يجب عليه الحج من قابل عقوبة عليه ولكن الروايات لا تشملها لأن الأمر بالتفريق في الحج الثاني حتى يقضيا نسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا قرينة قطعية على وقوع الجماع في الحج لا العمرة إذ لا يتصور في عمرته الرجوع إلى المكان المذكور غالبا بخلاف الحاجّ فإنه إذا حدث هذا الحدث في مكّة
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح - 9 .