شرح
وامّا النص فالرواية المنحصرة في هذا الباب هي صحيحة معاوية المذكورة في كلام المدارك وامّا سائر الروايات فهي دالة على ثبوت الكفارة ولا ملازمة بينها وبين الفساد كما هو ظاهر وقد عرفت وقوع البحث فيها من حيث دلالتها على الفساد أو إشعارها به أو عدمهما معا لكن الّذي أوجب حمل الرواية على عمرة التمتع قول السائل : ولم يقصر بلحاظ تعين القصر في خصوص عمرة التمتّع مع انّ الظاهر كما نقل الرواية بعينها صاحب الوسائل في باب آخر ان قوله كان : ولم يزد مكان ولم يقصّر . وإليك بملاحظتها قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن متمتّع وقع على أهله ولم يزر قال ينحر جزورا وقد خشيت ان يكون قد ثلم حجّه ان كان عالما وان كان جاهلا فلا شيء عليه ، وسألته عن رجل وقع على امرأته قبل ان يطوف طواف النساء قال عليه جزور سمينة ، وان كان جاهلا فليس عليه شيء الحديث « 1 » .
وأنت خبير بأن الرواية على هذا النقل واردة في حج التمتع ولا ارتباط لها بعمرته فان قوله لم يزر يكون المراد به عدم إتيانه بطواف الحج الذي يسمّى بطواف الزيارة كما أن سؤاله عن الوقاع قبل طواف النساء عقيب السؤال الأول يختص بالحج والفرق بينه وبين السؤال الثاني هو تحقق الوقاع في السؤال الأول قبل طواف الحج وفي السؤال الثاني قبل طواف النساء وهذا يناسب مع التعبير بالثلمة في الحج والّا فلا ارتباط ظاهرا بين تحقق الوقاع في العمرة وثبوت خشية الثلمة في الحج كما لا يخفى نعم في نقل الصدوق : ولم يقصر لكن الرواية التي تردد نقلها بين أمرين لا يكون أحدهما مرتبطا بعمرة التمتّع لا مجال للتمسك بها كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب التاسع ح - 1 وأورد ذيلها في باب 18 من هذه الأبواب ح - 2 وهو قوله سألته عن رجل قبل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي قال عليه دم يهريقه من عنده .