تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
كان عالما ، وان كان جاهلا فلا شيء عليه « 1 » فان الخوف من تطرق الفساد إلى الحج بالوقاع بعد السعي وقبل التقصير ربما اقتضى تحقق الفساد وبوقوع ذلك قبل السّعي » . وأورد عليه صاحب الجواهر - قده - أوّلا بأنه لم يعرف إطلاقا لغير المصنّف - يعني المحقق في الشرائع - بل قد يظهر من ذيل كلامه إرادة خصوص العمرة المفردة نعم عن أبي الصلاح التصريح بفساد المتعة بالجماع قبل طوافها وسعيها وانّ عليه بدنة . وثانيا بان الوقاع بعد السّعي قبل التقصير لا يوجب الفساد بل البدنة خاصّة بمقتضى الصّحيحة وغيرها فكيف يثلم به الحج والفحوى لو تمسّك بها انما تكون حجة لو قلنا بحجية أصلها والّا فلا كما هنا ثم مال إلى وجود الإشعار في الرواية بالفساد في ذيل كلامه . أقول : امّا الفتاوى فالظاهر عدم ثبوت شهرة على الفساد في عمرة التمتّع لما عرفت من انّ كلام المحقّق في الشرائع وان كان يمكن استظهار العموم منه الّا ان صريح العلامة في القواعد الاستشكال فيه وان حكى عن فخر المحقّقين في شرحه ان الاشكال في فساد الحج بعدها لا في فساد العمرة وان الاشكال ينشأ من دخول العمرة في الحج ، ومن انفراد الحج بالإحرام ونسب ذلك إلى تقرير والده لكنّه استضعفه صاحب المدارك بان حج التمتّع لا يعقل صحّته مع فساد العمرة المتقدمة عليه نعم وجّهه صاحب الجواهر بأن المراد بالفساد النقص وعدم الكمال وهو كما ترى في غاية البعد كما انّ ما حكى عن الرياض من أن عدم إشكالهم في الفساد لعدم الخلاف فيه والّا فالنصوص مختصة بالمفردة غير تام وكيف كان فلم تثبت الشهرة على الفساد بوجه .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث عشر ح - 4 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 379 | الشيخ فاضل اللنكراني