شرح
عمرته وعليه ان يقيم بمكّة حتى يدخل شهر آخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ثم يعتمر « 1 » .
وهذه الروايات كما تدلّ على فساد العمرة المفردة بالجماع قبل السعي وعلى ثبوت الكفّارة لأجله كذلك تدل على لزوم القضاء وانّه لا بد ان يؤتي به في غير الشهر الذي اعتمر فيه وهذه الجهة تؤيد ما ذكرنا سابقا في مبحث العمرة المفردة من أن الفصل المعتبر بين العمرتين هو عبارة عن تغير عنوان الشهر وخروج شهر ودخول آخر ولو كانت العمرتان في يومين متعاقبين كآخر شهر وأوّل شهر آخر كما انّها تدل على أن قوله - ع - لكل شهر عمرة يشمل ما إذا وقعت عمرة شهر فاسدة بالجماع ونحوه ولا يختص بما إذا كانت العمرتان صحيحتين .
وامّا لزوم الخروج إلى بعض المواقيت فإن كان المراد بالبعض ما يشمل أدنى الحلّ الذي هو ميقات العمرة المفردة امّا مطلقا لمن لم يمرّ على الميقات أو محاذيه أو في أكثر الموارد فلا بأس به وان كان المراد به خصوص المواقيت الخمسة أو الستّة التي وقّتها رسول اللَّه - ص - وقد مرّ البحث عنها تفصيلا فلا يبعد ان يقال باختصاص مورد الروايات بما إذا كان إحرام العمرة التي أفسدها منها وامّا لو فرض كون إحرامها من أدنى الحلّ كالتنعيم والجعرانة ونحوهما فالظاهر أنّ إفسادها لا يوجب الخروج إلى بعض تلك المواقيت فتدبّر هذا كله في العمرة المفردة .
وامّا عمرة التمتّع فقد قال صاحب المدارك : « انّ ظاهر الأكثر وصريح البعض عدم الفرق بينها - يعني العمرة المفردة - وبين عمرة التمتّع وربما أشعر به صحيحة معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل متمتّع وقع على امرأته ولم يقصّر قال : ينحر جزورا وقد خشيت ان يكون ثلم حجّه ان
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثاني عشر ح - 4 .