شرح
المتقدمة المشتملة على الأسئلة المتعددة في نظر الرجل المحرم ولمسه ومسّه مع انّ الكليني - قده - الذي نقل الحديث التزم في ديباجة كتابه بان لا يروي فيه الّا ما كان منتهيا إلى الإمام - ع - والانصاف انه لا مجال لهذا الاشكال .
وامّا الدلالة فلا ينبغي الارتياب في كون مفادها عدم ثبوت الكفارة في صورة عدم الانزال مع النظر إلى غير أهله وهذا يدل على أن المراد من التعليل الواقع في الفرض الأوّل هو النظر المتعقب للإنزال وان لم يقع التعرض له في العلة بوجه والحكم بوجوب الاتقاء والنهي عن العود لأجل كون النظر محرّما في ذاته من دون فرق بين ما إذا كان بشهوة وبين ما إذا لم يكن كذلك فهذه الرواية تصير قرينة على كون المراد من الموثقة ما افاده بعض الاعلام - قده .
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا انّه لا دلالة للموثقة وكذا صحيحة معاوية على أن النظر إلى الأجنبية إذا كان بشهوة ، محرم حال الإحرام من دون فرق بين الأمناء وعدمها كما استفاد منهما صاحب الجواهر - قده - وتبعه بعض الأعاظم - قده - فإنه قد ظهر لك عدم انطباق الروايتين على المدّعى فان المدّعي التفصيل بين صورة الشهوة وعدمها كما أنه مطلق من جهة الأمناء وعدمها والروايتان مطلقتان من جهة الشهوة ومقيدتان بالامناء ولا ملازمة بين الأمناء وبين الشهوة فإنه قد وقع التصريح في بعض الروايات بحصول الأمناء من دون شهوة مثل رواية محمد بن مسلم المتقدمة المشتملة على قوله - ع - : فان حملها - يعني امرأته - أو مسّها لغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شيء « 1 » .
وكيف كان فظاهر قوله في المتن : أو نظرا بشهوة كما في الشرائع ونحوها وان كان هو جريان التفصيل في الأجنبية من دون تقييد بالامناء كما في الزوجة إلّا
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السابع عشر ح - 6 .