شرح
المحرم الذي نظر إلى ساق امرأة أجنبية لا مطلق الرجل المحرم في غاية البعد كما أن حمل قوله - ع - انّما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحلّ له على كون المراد هو النظر المحرم الذي يتعقبه الأمناء أيضا كذلك ولو كان المراد ذلك لما كان للنفي والإثبات المذكورين في الرّواية مع كون موردها هو النظر المحرم الخاص مجال أصلا كما لا يخفى .
وبعبارة أخرى لو كان المراد من التعليل ما ذكر لما كان لدفع التوهم الواقع في ذيل الرواية فائدة أصلا لدلالة الصدر بنفسه على مدخلية النظر المحرم المتعقب للإمناء من دون حاجة إلى الذيل فإنّه لا دلالة لها على ثبوت الكفارة على الأعمّ من موردها فتصير الرواية - ح - نظير صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل قال عليه جزور أو بقرة فإن لم يجد فشاة « 1 » .
هذا ولكن هنا رواية أخرى صحيحة تدل على أن المراد من التعليل الواقع في الموثقة ما افاده بعض الاعلام - قده - وهي ما رواه معاوية بن عمّار في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل قال عليه دم لأنه نظر إلى غير ما يحلّ له ، وان لم يكن انزل فليتق اللَّه ولا يعد وليس عليه شيء « 2 » .
وربما يستشكل في كونها رواية عن الامام - عليه السلام - لعدم التعرض له - ع - ولو بالإضمار وعليه فيحتمل كون الرواية فتوى شخص معاوية بن عمّار وهي فاقدة للحجية والاعتبار .
ولكن يدفع الاشكال ظهور كون الرواية تتمة لصحيحة معاوية بن عمار
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السادس عشر ح - 1 .
( 2 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السادس عشر ح - 5 .