شرح
أقول هنا مطلبان : أحدهما : ان المستفاد من هذه الكلمات وكذا صريح كلام الجواهر ان عدم الفرق بين الزوجة والأمة وبين كل امرأة يجوز النظر إليها في غير حال الإحرام كالأمة التي يريد ابتياعها والمرأة المخطوبة التي يريد تزويجها والأجنبيّة بالإضافة إلى النظرة الأولى على تقدير جوازها أمر مسلّم وانّ الجميع مشترك في التفصيل الموجود في الزوجة بين صورة الشهوة وصورة عدمها من دون ترديد .
مع أنك عرفت ان مورد الروايات امّا الزوجة أو هي مع الأمة المملوكة للمحرم ومجرد اشتراكهما مع المذكورات في جواز النظر في غير حال الإحرام لا يوجب الاشتراك في الحرمة الإحرامية فمن الممكن ان لا يكون النظر إلى الأجنبيّة في حال الإحرام محرّما من جهة الإحرام بوجه وان كان محرّما في نفسه ولذا نقول حيث إن مورد الروايات الرجل المحرم الّذي ينظر إلى زوجته أو أمته لا مجال لدعوى تعميم الحكم بالإضافة إلى المرأة المحرمة إذا نظرت إلى زوجها بشهوة وكذا الأمة المحرمة إذا نظرت إلى مولاها كذلك لعدم الدليل على إلغاء الخصوصية وعدم الإحاطة بالملاك أصلا وبالجملة فهذه الجهة التي هي كالمسلّمة بينهم لم ينهض عليها دليل أصلا .
ثانيهما : في الأجنبية التي لا يجوز النظر إليها في غير حال الإحرام من دون فرق بين ما إذا كان بشهوة وما إذا لم يكن كذلك فهل الحرمة الإحراميّة المتعلّقة بالنظر إليها مختصة بما إذا كان بشهوة كالزوجة أو تعم صورة عدم الشهوة أيضا ، والبحث فيها انّما هو بعد الفراغ عن ثبوت حرمة إحرامية بالإضافة إليها وذلك لوجود بعض الروايات الدالة على ذلك ولولاها لكان مقتضى القاعدة نفى هذا الحكم رأسا لما عرفت في المطلب الأوّل وعليه فاللازم ملاحظتها من هذه الجهة فنقول :