[ الثاني : العقيق ]
الثاني : العقيق وهو ميقات أهل نجد والعراق ومن يمرّ عليه من غيرهم واوّله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق والأقوى جواز الإحرام من جميع مواضعه اختيارا والأفضل من المسلخ ثم من غمرة ، ولو اقتضت التقيّة عدم الإحرام من اوّله والتأخير إلى ذات العرق فالأحوط التأخير بل عدم الجواز لا يخلو من وجه ( 1 ) .
شرح
أحرما منه مجتازين لحرمة اللبث فان تعذر بدونه فهل يحرمان من خارجه كما صرّح به الشهيد الثاني والمدارك والذخيرة لوجوب قطع المسافة من المسجد إلى مكة محرما أم يؤخّر أنه إلى الجحفة لكون العذر ضرورة مبيحة للتأخير ؟ الأحوط الإحرام منهما وان كان الأظهر الثاني لما ذكر ولعدم الدليل على توقيت الخارج لمثلهما ومنع وجوب قطع المسافة محرما عليه وتمثيل الضرورة في الاخبار بالمرض والضعف لا يوجب التخصيص بعد اتحاد العلّة قطعا ولعدم القول بالفصل ظاهرا » .
ويرد عليه - مضافا إلى ما عرفت من عدم شمول الضرورة في الاخبار للمقام - ان الدليل على التوقيت هي الصحيحة المذكورة غاية الأمر توقيت بالإضافة إلى أشخاص خاصة كما انّه منه يظهر ان ما أفاده في المستمسك من أن الاشكال في بدليّة الخارج لعدم الدليل عليها في محلّه غير تامّ نعم لا إشكال في أن مقتضى الاحتياط هو الجمع بين الإحرام من خارج المسجد ومن الجحفة .
ثم إن الفرق بين الجنب وبين الحائض والنفساء بعد اشتراكهما في جواز التيمم بدلا عن الغسل بعد حصول النقاء لهما ودخول المسجد للإحرام انّما هو فيما إذا لم يحصل لهما النقاء فان الجنب يتيمّم كذلك والحائض والنفساء لا يجوز لهما التيمم قبل النقاء لعدم وجوب المبدل حتى ينتقل إلى البدل بخلاف الجنب .
( 1 ) الكلام في هذا الميقات يقع في مقامات :
المقام الأوّل : في أصل كونه ميقاتا وانه من المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه - ص - ويدل عليه