شرح
المورد الثاني : الشبهة المصداقية التي مرجعها إلى تردد الحيوان الخارجي بين كونه صيد البحر أو غيره وظاهر الجواهر الحرمة مستندا إلى مثل ما ذكرنا في الشبهة المفهومية من التمسك بالإطلاق مع أنه غير خفي ان التمسك بالإطلاق في هذا المورد إنّما يبتنى على جواز التمسك بالعام أو المطلق في الشبهة المصداقية للمخصص أو المقيد وهو وان كان موردا للاختلاف الّا ان مقتضى التحقيق عدم الجواز كما قد قرّر في محلّه .
نعم القاعدة التي اسّسها المحقق النائيني - قده - وكذا قاعدة المقتضى والمانع المتقدمتان تشملان هذا المورد أيضا لكن عرفت عدم تماميتهما في المورد الأوّل أيضا .
وما يختصّ به هذا المورد هو استصحاب عدم كون الحيوان المشكوك صيد البحر فان قلنا باعتباره كما اختاره المحقق الخراساني - قده - في مورد الشك في قرشية المرأة وعدمها واختاره جماعة من المتأخرين عنه فاللازم هنا الأخذ به وإثبات عدم كونه صيد البحر فيترتب عليه الحرمة التي هي مقتضى الإطلاق وان صار معنونا بعنوان غير المقيد وبنقيضه الذي هو عدم كونه صيد البحر . وان لم نقل باعتباره كما حققناه في محلّه ونبهنا عليه في هذا الكتاب مرارا نظرا إلى عدم تحقق وحدة القضيتين : المتيقنة والمشكوكة لان القضية المتيقنة هي السالبة بانتفاء الموضوع والقضية المشكوكة هي السالبة بانتفاء المحمول ولا مجال لدعوى وحدة السالبتين ولو بنظر العرف الذي يكون هو المعيار في تشخيص الوحدة وعدمها فاللازم بعد قصور اليد عن التمسك بالأدلة اللفظية ولو بمعونة الاستصحاب لعدم جريانه ، الرجوع إلى أصالة البراءة عن الحرمة وأصالة الحلية والحكم بثبوتها في الشبهة المصداقية كما في سائر موارد الشبهات الموضوعية كالمايع المردد بين الخل والخمر مع عدم ثبوت الحالة السابقة المتيقنة له وعليه فيفترق الموردان من جهة الحرمة