تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
المتفاهم العرفي مدخلية الإحراز في الحكم بالجواز وانّه لا يترتب الحكم بالجواز ما لم يحرز الموضوع فإذا قال المولى لعبده لا تدخل عليّ أحدا إلّا أصدقائي لا يجوز له إدخال أحد على مولاه إلّا إذا أحرز كونه صديقا له والّا فلا يجوز . والفرق بين الوجهين هو ظهور الوجه الأوّل في ثبوت أحكام ثلاثة اثنان منها واقعيان والثالث حكم ظاهري مجعول للمولى في صورة الشك وعدم الإحراز وظهور الوجه الثاني في عدم ثبوت الزائد على حكمين غاية الأمر مدخلية الإحراز في متعلق الحكم الثاني فالعنوان الوجودي لا يكون بنفسه مرخّصا فيه بل بضميمة الإحراز وبدونه لا يتحقق الترخيص واقعا بل الحكم الثابت هو الحكم الإلزامي المجعول أوّلا من دون ان يكون في البين حكم ظاهري . وقد رتّب المحقق المذكور على هذه القاعدة التي اسّسها فروعا كثيرة في أبواب الفقه : منها : ما لو شك في ماء كونه كرّا أم لا فحكم بالنجاسة . ومنها ما لو شك في كون اليد يد ضمان أم لا فحكم بالضمان ، ومنها ما لو شك في ماء أنه غسالة الاستنجاء أو غسالة سائر النجاسات فقد حكم بالنجاسة أيضا . وعليه فمقتضى هذه القاعدة في المقام ثبوت الحرمة لأنّ إحلال صيد البحر في مقابل ما يدل على حرمة الصيد على المحرم لا بدّ في ثبوته من إحراز كونه صيد البحر ومع عدم الإحراز يترتب الحكم بالحرمة بأحد الوجهين المذكورين . والجواب : هو منع الكبرى وعدم ثبوت حكم العرف بشيء من الوجهين فإن الملازمة بين الحكم الترخيصي المذكور الذي هو حكم واقعي في مقابل الحكم الواقعي الإلزامي وبين الحكم الظاهري الذي هو ضدّه في صورة الشك مما لم تثبت بوجه كما انّ حكم العرف بمدخلية الإحراز في متعلق الحكم الترخيصي مع انّ ظاهره كونه عنوانا وجوديّا واقعيا غير ثابت قطعا فلا مجال لهذه القاعدة
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 344 | الشيخ فاضل اللنكراني