شرح
الجهة الأولى : في ثبوت الكفارة في التظليل المحرم في حال الاختيار والظاهر أنه لا يستفاد من الروايات الواردة في ثبوت الكفارة في حال الاضطرار ثبوتها في حال الاختيار أيضا نعم ربما يتوهم الثبوت بطريق أولى والوجه في ذلك منع الأولوية ومنع القياس ولا إشعار في شيء منها بكون الكفارة مرتبطة بنفس التظليل فقط بحيث لم يكن فرق بين الحالتين خصوصا مع ما هو ثابت في الصيد من ثبوت الكفارة في المرة الأولى وعدم ثبوتها في المرة الثانية مع كونها أشد لقوله تعالىوَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ .نعم ربما يدعي دلالة صحيحة علي بن جعفر قال سألت أخي - عليه السلام - أظلّل وانا محرم ؟ فقال : نعم وعليك الكفارة الحديث « 1 » على ثبوت الكفارة في حال الاختيار أيضا لإطلاق قول الراوي : أظلّل ، نظرا إلى أنه مطلق من حيث الاختيار والاضطرار كما أنه مطلق من حيث أسباب الاضطرار .
ولكن الظاهر أنه لا مجال لدعوى الإطلاق من الجهة الأولى بعد عدم كون مورد السؤال هو تظليل المحرم بنحو الإطلاق بل تظليل شخص الراوي الذي كان أخا الإمام - ع - وهو عالم بحاله من جهة الاخوة أيضا .
والعجب من بعض الاعلام - قدّس سره - حيث ذكر في أصل المسألة وهو حرمة التظليل وعدمها انّ توهّم دلالة هذه الصحيحة على عدم الحرمة من رأس باطل نظرا إلى أن تجويزه - ع - له بالاستظلال قضيّة شخصية في واقعة ولعلّ تجويزه له من أجل كونه مريضا أو كان يتأذى من حرّ الشمس بحيث كان حرجيّا ونحو
هامش
( 1 ) وسائل أبواب بقية كفارات الإحرام الباب السادس ح - 2 .