شرح
والجدار فقلنا ( فعلنا خ ل ) كما فعل رسول اللَّه - ص - فسكت « 1 » .
ويبعد تعدّد الواقعة وان كان ظاهر الرّوايتين هو التعدد .
ورواية بكر بن صالح قال كتبت إلى أبي جعفر الثاني - ع - انّ عمّتي معي وهي زميلتي ويشتدّ عليها الحرّ إذا أحرمت افترى أن أظلّل علىّ وعليها ؟
فكتب - ع - ظلّل عليها وحدها « 2 » .
ورواية الطبرسي في الاحتجاج قال سئل محمد بن الحسن أبا الحسن موسى بن جعفر - عليهما السلام - بمحضر من الرشيد وهم بمكّة فقال له : أيجوز للمحرم ان يظلّل عليه محمله ؟ فقال له موسى - ع - لا يجوز ذلك له مع الاختيار ، فقال له محمد بن الحسن : أفيجوز ان يمشي تحت الظلال مختارا ؟ فقال له : نعم ، فتضاحك محمد بن الحسن من ذلك ، فقال له أبو الحسن - عليه السلام - أتعجب من سنّة النّبي - ص - وتستهزئ بها ؟ ان رسول اللَّه - ص - كشف ظلاله في إحرامه ، ومشى تحت الظّلال وهو محرم ، انّ احكام اللَّه يا محمد لا يقاس فمن قاس بعضها على بعض فقد ضل سواء السبيل فسكت محمد بن الحسن لا يرجع جوابا « 3 » . والظاهر أن المراد من محمد بن الحسن هو محمد بن الحسن الشيباني الذي كان فقيه العراق وهو الّذي قال في حقه الشافعي : كتبت من كتب الشيباني حمل بعير .
الطائفة الثانية : ما ظاهره النهى عن الاستظلال بعنوانه مثل :
رواية الحسين بن مسلم عن أبي جعفر الثاني - عليه السلام - انه سئل ما فرق بين الفسطاط وبين ظلّ المحمل ؟ فقال لا ينبغي ان يستظلّ في المحمل والفرق بينهما انّ المرأة تطمث في شهر رمضان فتقضي الصيام ولا تقضي الصلاة قال : صدقت
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السادس والسّتون ح - 2 .
( 2 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثامن والسّتون ح - 1 .
( 3 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السادس والسّتون ح - 6 .