شرح
وعنده موسى بن جعفر - عليهما السلام - أتأذن لي ان اسئله عن مسائل ليس عنده فيها شيء ؟ فقال له : نعم ، فقال لموسى بن جعفر - ع - أسألك ؟ قال : نعم قال : ما تقول في التظليل للمحرم ؟ قال : لا يصلح قال : فيضرب الخباء في الأرض ويدخل البيت ؟ قال : نعم ، قال فما الفرق بين هذين ؟ قال أبو الحسن - ع - ما تقول في الطامث ؟ أتقضى الصلاة قال لا : قال فتقضي الصوم ؟ قال : نعم قال : ولم ؟ قال هكذا جاء فقال أبو الحسن - ع - وهكذا جاء هذا فقال المهدي لأبي يوسف ما أراك صنعت شيئا قال : رماني بحجر دامغ « 1 » . والدامغ بمعنى الكسر وأبو يوسف تلميذ أبي حنيفة وهو أوّل من لقب ب « قاضى القضاة » بل قيل إنه أول من صنف في أصول الفقه على مبنى أستاذه ، والمهدي هو المهدي العباسي والد هارون الرشيد .
ومثلها رواية محمد بن الفضيل قال : كنّا في دهليز يحيى بن خالد بمكّة وكان هناك أبو الحسن موسى - عليه السلام - وأبو يوسف فقام إليه أبو يوسف وتربّع بين يديه فقال يا أبو الحسن جعلت فداك المحرم يظلل ؟ قال : لا قال فيستظلّ بالحدار والمحمل ويدخل البيت والخباء ؟ قال : نعم قال : فضحك أبو يوسف شبه المستهزئ فقال له أبو الحسن - ع - يا أبا يوسف انّ الدين ليس بقياس كقياسك وقياس أصحابك ، انّ اللَّه - عزّ وجلّ - أمر في كتابه بالطلاق وأكدّ فيه شاهدين ولم يرض بهما الّا عدلين ، وأمر في كتابه بالتزويج وأهمله بلا شهود ، فأتيتم بشاهدين فيما أبطل اللَّه ، وأبطلتم شاهدين فيما أكدّ اللَّه - عزّ وجلّ - وأجزتم طلاق المجنون والسّكران ، حجّ رسول اللَّه - ص - فأحرم ولم يظلّل ، ودخل البيت والخباء واستظلّ بالمحمل
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السادس والسّتون ح - 4 .