تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
حال الإحرام مطلقا ثم حكى عن المدارك أنه قال : « ويمكن حمله على ابتداء اللبس إذ من المستبعد وجوب الإزالة عن الثوب دون البدن الّا ان يقال بوجوب إزالتها عن البدن أيضا للإحرام ولم أقف على مصرّح به وان كان الاحتياط يقتضي ذلك » ثم أورد عليه بأنه غير قابل لإرادة حال الابتداء خاصة منه نعم هو دالّ عليها ولو بدعوى ظهوره في اعتبار طهارتهما حال الإحرام ابتداء واستدامة فيقتصر على الأول لاعتضاده بالفتاوى دون غيره الباقي على حكم الأصل . أقول : الظاهر أن قوله - ع - في الجواب : لا يلبسه حتى يغسله ، ظاهر في خصوص الابتداء لأنه في فرض إصابة الجنابة لثوب الإحرام بعد لبسه يكون التعبير المتناسب هو النزع والتبديل أو التطهير وامّا التعبير ب « لا يلبسه » الظاهر في عدم لبسه بعد فلا ينطبق الّا على الابتداء وعليه فلا يبقى مجال لما افاده صاحب المدارك والجواهر - قدهما - كما أن ما افاده صاحب المدارك من أن المستبعد وجوب الإزالة عن الثوب دون البدن ينتقض بالابتداء فإنه فيه لا تجب الإزالة عن البدن كما لا يخفى . ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال سألته عن المحرم يقارن بين ثيابه التي أحرم فيها وبين غيرها قال : نعم إذا كانت طاهرة « 1 » . ومقتضى الإطلاق الجمع بين الثيابين في حال الإحرام ابتداء واستدامة كما أن الظاهر أن اعتبار الطهارة في الثياب الزائدة يدل على اعتبارها في ثياب الإحرام . ومنها : رواية أبي بصير قال سئل أبو عبد اللَّه - عليه السلام - عن الخميصة سداها إبريسم ولحمتها من غزل قال : لا بأس بأن يحرم فيها انما يكره الخالص منه « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السابع والثلاثون ح - 2 . ( 2 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب التاسع والعشرون ح - 1 .