[ مسألة 20 - يشترط في الثوبين ان يكونا ممّا تصحّ الصلاة فيهما ]
مسألة 20 - يشترط في الثوبين ان يكونا ممّا تصحّ الصلاة فيهما فلا يجوز في الحرير وغير المأكول والمغصوب والمتنجّس بنجاسة غير معفوة في الصلاة بل الأحوط للنساء أيضا ان لا يكون ثوب إحرامهنّ من حرير خالص بل الأحوط لهنّ عدم لبسه إلى آخر الإحرام ( 1 ) .
شرح
سألته عن المحرم يقارن بين ثيابه وغيرها التي أحرم فيها قال لا بأس بذلك إذا كانت طاهرة « 1 » . ويقارن بمعنى يجمع وظاهر هذه الرواية الجواز مطلقا ولو لعدم اتّقاء الحرّ والبرد غاية الأمر لزوم رعاية الشرائط المعتبرة في الثوبين من الطهارة وغيرها .
( 1 ) الظاهر انّ المراد باشتراط كون الثوبين مما تصح الصلاة فيهما ليس هو مدخلية ذلك في صحة الإحرام كمدخليتها في صحة الصلاة فإنه بناء على ما تقدم من أن وجوب لبس ثوبي الإحرام ليس وجوبا شرطيّا بحيث كان له دخل في صحة الإحرام وانعقاده بل يكون وجوبا تعبديا شرعيا لا يكون أصل اللبس متصفا بالشرطية فضلا عن الخصوصيات المعتبرة في الملبوس فمرجع الاشتراط المذكور في مثل المتن إلى انّ امتثال هذا الوجوب التعبدي الذي قد عرفت انه عبادي أيضا لا يتحقق الّا بكون الثوبين مما تصح الصلاة فيهما وبهذا يفترق المقام عن الصلاة التي تكون هذه الخصوصيات دخيلة في صحّتها .
وكيف كان فعن الكفاية انه - يعني الاشتراط المذكور - المعروف بين الأصحاب بل عن المفاتيح دعوى نفي الخلاف فيه بل ربما استظهر ذلك من المنتهى وغيره ممن عادته نقل الخلاف نعم لم يقع التعرض له من جماعة كالشيخ في بعض كتبه وابني إدريس وسعيد كما أنه اقتصر بعضهم على ذكر بعض هذه الخصوصيات ولكن عدم التعرض وكذا الاقتصار على ذكر البعض لا دلالة له على الخلاف وامّا الدليل فالعمدة هي صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام -
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الثلاثون ح - 2 .