شرح
- عليه السلام - من أين أهلّ بالحج ؟ فقال ان شئت من رحلك وان شئت من المسجد وان شئت من الطريق . « 1 » على نقل الشيخ وهو الذي ذكره السيّد - قده - في العروة وو في نقل غيره بدل « من المسجد » « من الكعبة » وقد استظهر بعض الأعلام صحة نقل الشيخ معلّلا بعدم تمكّن إحرام الحاج من الكعبة نوعا و - ح - يرد على العروة والشارح انه مع ظهور كلمة « من » في المبدئية دون الظرفية كيف حكم باستحباب الإحرام من خصوص داخل المسجد وكيف يصح التعليل المذكور .
وليس ذلك إلّا لأجل ان المتفاهم من هذه العبارة في مثل الإحرام الذي مضافا إلى كونه عبادة يكون له دوام واستمرار يوما بل أيّاما هو تحقق الشروع من داخل المسجد وعليه فلا يجزى الإحرام من الجوانب المتصلة بالمسجد لهذه الجهة وأمّا من الجوانب المنفصلة المحاذية فسيأتي البحث عنها إن شاء اللَّه تعالى في باب المحاذي الذي جعل أحد المواقيت فانتظر ولعلّه لما ذكرنا ذكر سيدنا الأستاذ الماتن - قدس سره الشريف - في التعليقة على العروة ان ما في المتن فيه مناقشة بل مناقشات .
المقام الثالث : في حكم من يمرّ على طريق أهل المدينة وان ميقاتهم مسجد الشجرة كميقات أهل المدينة والدليل على ذلك ان الروايات الواردة في المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه - ص - وان كان ظاهر أكثرها كون تلك المواقيت لأهالي بلد خاص كالمدينة والطائف أو مملكة خاصة كالعراق واليمن والشام الّا انه بعد ملاحظة ان وجوب الحج على المستطيع أمر عام شامل لجميع المستطيعين في أقطار العالم ولو كان في
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الواحد والعشرون ح - 2 .