شرح
أقصى نقاطه كالايرانيين وغيرهم وبعد ملاحظة أن وظيفتهم حج التمتع الذي لا بدّ وان يكون شروع عمرته من الميقات فاللازم ان يقال بعدم اختصاص المواقيت بخصوص من وقت له بل هي ميقات لهم ولمن يمرّ على طريقهم خصوصا بعد ملاحظة كون المواقيت ملحوظة بالإضافة إلى جميع جوانب مكّة وان من يريد الدخول فيها لا بدّ وان يمرّ عليها أو على ما يحاذيها كما سيأتي .
هذا مضافا إلى دلالة بعض الروايات الخاصة عليه كصحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرّضا - عليه السلام - قال كتبت اليه ان بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل وعليهم في ذلك مئونة شديدة ويعجلهم أصحابهم وجمالهم من وراء بطن عقيق بخمسة عشر ميلا منزل فيه ماء وهو منزلهم الذي ينزلون فيه فترى ان يحرموا من موضع الماء لرفقة بهم وخفة عليهم فكتب ان رسول اللَّه - ص - وقّت المواقيت لأهلها ومن اتى عليها من غير أهلها وفيها رخصة لمن كانت به علّة فلا تجاوز الميقات الّا من علّة . « 1 » وموثقة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى - عليه السلام - قال سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيام يعني الإحرام من الشجرة وأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها فقال : لا وهو مغضب من دخل المدينة فليس له ان يحرم الّا من المدينة . « 2 » وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر - عليهما السلام - قال سألته عن إحرام أهل الكوفة وأهل خراسان وما يليهم وأهل الشام ومصر من اين هو ؟
فقال : امّا أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق ، وأهل المدينة من ذي
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الخامس عشر ح - 1 .
( 2 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الثامن ح - 1 .