شرح
الاحتياط الوجوبي كما في المتن .
ثم إن الحكم بلزوم إعادة النية والتلبية لو وقعتا قبل لبس الثوبين ان كان مرجعه إلى بطلان الإحرام الواقع بدونه فهذا ينافي ما مرّ من الماتن وقد عرفت انه مقتضى التحقيق من عدم مدخلية اللبس في صحة الإحرام وعدم اشتراطه به بل وعدم مانعية لبس المخيط عنها حتى مع العلم والعمد وان كان مرجعه إلى إمكان إيجاد ما هو الواجب من اللبس قبل النية والتلبية بتجديدهما بعده ليقع الواجب في ظرفه فيمكن الأخذ به وان كان الظاهر - ح - مضيّ محلّ الواجب لفرض تحقق الإحرام وصحته فتدبّر .
الجهة الثالثة : في اعتبار النية وقصد التقرب في لبس الثوبين والوجه في اعتبار الثاني واضح بعد وضوح كونه واجبا عباديّا وان كان مستقلّا غير شرطي فإنه من أحكام الإحرام الذي هو جزء من العبادة والوجه في اعتبار الأوّل ما ذكرناه مرارا من أن إضافة العمل بالإحرام وارتباطه به لا تكاد تتحقق الّا من طريق قصد عنوانه فاللازم ان يكون اللبس مرتبطا بالإحرام بسبب النية والقصد والّا فصرف اللبس ولو لأغراض أخر ومقاصد سوى الإحرام لا يوجب الارتباط بين الأمرين فاللازم النية مضافة إلى قصد القربة .
الجهة الرابعة : في عدم اعتبار النيّة في التجرد عن المخيط والوجه فيه ان لبس المخيط من محرمات الإحرام بالنسبة إلى الرجال ولا يعتبر في ترك هذه المحرمات قصد القربة ولا نيّة الارتباط بالإحرام كتركها بعد تحقق الإحرام فإنه لا يعتبر في كل ترك النية