تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
لكن التحقيق انه لو كان الدليل منحصرا بذلك لكان الحكم بالشرطيّة والمدخلية متّجها لكن في البين يوجد روايات تدل على خلافه مثل صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في بحث التلبية وهي ما رواه هو عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - أنه قال : يوجب الإحرام ثلاثة أشياء التلبية والاشعار والتقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم « 1 » . فإن ظاهرها تحقق الإحرام بالتلبية التي يكون المراد منها لا محالة هي التلبية المقرونة بنية الحج أو العمرة لا نفس التلبية المجردة الخالية عنها وعليه يكون مفادها خصوصا بملاحظة الذيل ان الإحرام يتحقق بالتلبية وما يجرى مجراها من دون توقّف على شيء هذا بناء على ما هو المعروف في معنى الرواية . وامّا بناء على ما احتملناه بل استظهرناه من كون مثل الصحيحة ناظرا إلى وجوب الإحرام ولزومه وعدم جواز نقضه دون أصل الانعقاد ولو لم يترتب عليه حرمة محرمات الإحرام المعهودة بعد فيمكن ان يقال بأنه لا منافاة بين كون اللبس دخيلا في أصل الصحة والانعقاد والتلبية مؤثرة في لزومه ووجوبه وعدم جواز نقضه وكان الدليل على الأول الروايات الآمرة باللبس عند إرادة الإحرام وعلى الثاني مثل هذه الصحيحة الدال على لزومه بالتلبية وما بحكمها من الإشعار أو التقليد . هذا ولكن مع ذلك الظاهر أن ملاحظة الروايتين تقتضي الحكم بعدم مدخلية اللبس وعدم شرطيّته وكون وجوبه وجوبا تعبديا خصوصا مع ضمّ الفتاوى اليه فتدبّر هذا بالإضافة إلى الأمر الأوّل . وامّا الأمر الثاني فقد ورد فيه روايات :
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني عشر ح - 20 .