شرح
على ذلك بل فيما إذا كان هناك جملة واحدة كقوله : اغتسل للجنابة والجمعة لا يكون قيام الدليل على عدم وجوب غسل الجمعة دليلا على عدم وجوب غسل الجنابة فضلا عما إذا كانت الجمل متعددة كما في الصحيحة .
ومنها : صحيحة هشام بن سالم قال أرسلنا إلى أبي عبد اللَّه - ع - ونحن جماعة ونحن بالمدينة انا نريد ان نودعك فأرسل إلينا ان اغتسلوا بالمدينة فإني أخاف ان يعزّ الماء عليكم بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ثم تعالوا فرادى أو مثاني « 1 » .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام ان شاء اللَّه فانتف إبطك ( إبطيك . ) وقلّم أظفارك وأطل عانتك وخذ من شاربك ولا يضرّك بأيّ ذلك بدأت ثم استك واغتسل والبس ثوبيك الحديث « 2 » .
ومنها : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم وخذ من شاربك ومن أظفارك وأطل عانتك ان كان لك شعر وانتف إبطك واغتسل والبس ثوبيك ثم ائت المسجد الحرام فصل فيه ست ركعات قبل ان تحرم وتدعو اللَّه الحديث « 3 » .
ومنها : ما ورد في تجريد الصبيان من فخّ مثل ما رواه أيوب أخو أديم قال سئل أبو عبد اللَّه - ع - من اين يجرد الصّبيان فقال كان أبي يجرّدهم من فخّ « 4 » . وبهذا الاعتبار جعل الفخ أحد المواقيت كما في العروة ونحوها .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الثامن ح - 1 .
( 2 ) وسائل أبواب الإحرام الباب السادس ح - 4 .
( 3 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الثاني والخمسون ح - 2 .
( 4 ) وسائل أبواب الإحرام الباب السابع والأربعون ح - 1 .