شرح
منها : صحيحة معاوية بن عمار وغير واحد عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في رجل أحرم وعليه قميصه فقال ينزعه ولا يشقّه وان كان لبسه بعد ما أحرم شقّه وأخرجه مما يلي رجليه « 1 » . فان الظاهر أن النقطة المهمة للسائل هو وجود القميص ولبسه حال الإحرام لا عدم كونه لابسا للثوبين مع أنه يمكن ان يقال بأن إطلاق السؤال يشمل ما لو كان لابسا لهما ولم يقع في الجواب استفصال فالرواية مرتبطة بهذا الأمر ودالة على عدم قدح لبس القميص في صحة الإحرام وانعقاده وما في كلام كاشف اللثام المتقدم من احتمال كون عدم وجوب الشقّ وجواز النزع من الرأس لأجل عدم انعقاد الإحرام لعله يكون خلاف صريح الرّواية والا كان اللازم الحكم بوجوب تجديد النية والتلبية كما هو واضح .
والظاهر أيضا إطلاق السؤال في الرواية وعدم اختصاصه بخصوص الجاهل ودعوى انه من البعيد الإحرام مع القميص من العالم المريد للامتثال والإتيان بأمر عبادي مدفوعة بان ما لا يجتمع مع العلم هو فساد العمل وبطلانه فإنّه لا معني للإتيان بالعمل الفاسد في حال إرادة الامتثال مع العلم بالفساد وامّا العلم بالحرمة فاجتماعه مع الإرادة المذكورة بمكان من الإمكان ولذا يتحقق أحيانا بعض محرّمات الإحرام من المحرم حتى الموجب للكفارة وعليه فلا مجال لتخصيص مورد السؤال بالجاهل ثم إنه يمكن ان يكون الوجه في التفصيل في الرواية بين اللبس قبل الإحرام واللبس بعده هو استلزام الثاني لستر الرأس المحرّم مرتين تارة حال اللبس وأخرى حال النزع ولذا حكم عليه بالشق والإخراج مما يلي رجليه وامّا الأوّل فحيث كان لبسه قبل الإحرام لا يتحقق ستر الرأس إلّا مرّة واحدة .
ومنها : صحيحة عبد الصمد بن بشير قال جاء رجل يلبّى حتى دخل المسجد وهو
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الخامس والأربعون ح - 2 .