تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
وأنت خبير بانّ التعليل في الرواية بقوله - ع - : اىّ رجل . . كما أنه تعليل لعدم وجوب البدنة كذلك يكون تعليلا لعدم ثبوت الحج عليه من قابل الذي هو أثر صحة العمل وعدم فساده فإنّ إفساد الحج يوجب الحج من قابل وامّا الحج الصحيح فيترتب عليه عدم الوجوب ثانيا وارتباط التقليل بهذه الجهة لعلّه يكون أقوى من ارتباطه بعدم وجوب الكفارة لذكره بعده واتصاله بالتعليل مع أن أصحاب أبي حنيفة قد صرّحوا عليه بفساد حجّه أيضا فلا مجال لدعوى اختصاص العلة بخصوص الكفارة . لكن الجواب عن صاحب الحدائق ان ظاهر العلّة انّ الجاهل لا شيء عليه من الكفارة وفساد الحجّ ومفهومه عدم ثبوت ذلك بالإضافة إلى العالم ولكن لا بمعنى ثبوت كلا الأمرين معا بل بالمعنى الأعم منه ومن ثبوت أحدهما وعليه فلا مانع من الحكم بثبوت صحة الإحرام في المخيط ولو مع العلم عملا بمقتضى إطلاق الصحيحة الأولى والحكم بثبوت الكفارة عليه عملا بمقتضى دليل ثبوتها بالنسبة إلى العالم وعليه فالجمع بين الصحيحتين لا يقتضي تخصيص الحكم بالصحة بخصوص الجاهل بل يعمّ العالم أيضا . ومنها : رواية خالد بن محمّد الأصمّ قال دخل رجل المسجد الحرام وهو محرم فدخل في الطواف وعليه قميص وكساء فاقبل الناس عليه يشقّون قميصه وكان صلبا فرءاه أبو عبد اللَّه - عليه السلام - وهم يعالجون قميصه يشقونه فقال له كيف صنعت ؟ فقال أحرمت هكذا في قميصي وكسائي فقال انزعه من رأسك ليس ينزع هذا من رجليه انّما جهل فأتاه غير ذلك فسأله فقال : ما تقول في رجل أحرم في قميصه قال : ينزع من رأسه « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الخامس والأربعون ح - 4 .