تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
يلبي وعليه قميصه فوثب اليه ناس من أصحاب أبي حنيفة فقالوا شق قميصك وأخرجه من رجليك فان عليك بدنة وعليك الحج من قابل وحجّك فاسد فطلع أبو عبد اللَّه - ع - على باب المسجد فكبّر واستقبل القبلة فدنا الرجل من أبي عبد اللَّه - ع - هو ينتف شعره ويضرب وجهه فقال له أبو عبد اللَّه - ع - اسكن يا عبد اللَّه فلما كلّمه وكان الرجل أعجميّا فقال أبو عبد اللَّه - ع - ما تقول قال كنت رجلا أعمل بيدي واجتمعت لي نفقة فحيث أحجّ لم أسأل أحدا عن شيء وأفتوني هؤلاء أن أشق قميصي وانزعه من قبل رجلي وان حجّي فاسد وانّ علىّ بدنة فقال له : متى لبست قميصك أبعد ما لبّيت أم قبل ؟ قال قبل ان ألبّي قال فأخرجه من رأسك فإنه ليس عليك بدنة وليس عليك الحجّ من قابل ، اىّ رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه ، طف بالبيت سبعا وصلّ ركعتين عند مقام إبراهيم - ع - واسع بين الصفا والمروة ، وقصّر من شعرك فإذا كان يوم التروية فاغتسل وأهلّ بالحجّ واصنع كما يصنع الناس « 1 » . وقد جمع صاحب الحدائق بين هذه الصحيحة والصحيحة السابقة التي كانت مطلقة من حيث العلم والجهل بحملها على صورة الجهل والحكم بانّ صحة الإحرام في المخيط تختص بهذه الصورة وامّا العالم الذي تعمّد الإحرام في المخيط فاحرامه باطل من رأس . وأورد عليه بعض الاعلام - قده - بان المقام ليس من موارد حمل المطلق على المقيّد لأن الصحيحة الأخيرة لا تدل على صحة عمله لكونه جاهلا وانّما هي في مقام بيان انه ليس عليه الكفارة في مقابل فتوى أناس من أصحاب أبي حنيفة .
هامش
( 1 ) أورد عمدتها في الوسائل في الباب الخامس والأربعين من أبواب تروك الإحرام ح - 3 وسائر قطعاتها متفرقة في الأبواب الأخر .