تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
ومنها : ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن الحميري انه كتب إلى صاحب الزمان ( عج ) يسأله عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء يكون متصلا بهم يحج ويأخذ من الجادة ولا يحرم هؤلاء من المسلخ فهل يجوز لهذا الرجل ان يؤخر إحرامه إلى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف الشهرة أم لا يجوز الّا ان يحرم من المسلخ فكتب ( ع ) في الجواب يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب ويلبّي في نفسه فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهره « 1 » . لكن هذه الرواية مضافا إلى ضعف سندها يجري فيها احتمالان واشكال ظهور التقرير فيها في عدم كون ذات عرق ميقاتا عندنا مع أن ميقات أهل العراق وادي عقيق الذي يكون اوّله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق وقد تقدّم البحث في الرواية في باب المواقيت فراجع . وقد ظهر ممّا ذكرنا وجود أدلّة متعددة على وجوب لبس الثوبين وعليه فلا أصالة للإجماع في المقام . الجهة الثانية : في أنه بعد كون اللبس واجبا وقع الكلام في اعتباره في صحة الإحرام وانعقاده وعدمه وبعبارة أخرى هل يكون اللبس واجبا تعبديا أو شرطيا ؟ فيه وجهان بل قولان قال في الجواهر بعد ما قوىّ الوجه الأوّل : بل لا أجد فيه خلافا صريحا الّا ما سمعته من الإسكافي ولا ريب في ضعفه . . » وقال في الدروس : « وهل اللبس من شرائط الصحة حتى لو أحرم عاريا أو لابسا مخيطا لم ينعقد نظر وظاهر الأصحاب انعقاده حيث قالوا : لو أحرم وعليه قميص نزعه ولا يشقه ولو لبسه بعد الإحرام وجب شقّه وإخراجه من تحت كما
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الثاني ح - 10 .