تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
واختلاف مراجعهم خصوصا مع ملاحظة عدم تقيّد كثير منهم بالإتيان بالمستحبات حتى مستحبات الإحرام المتعددة والمتكثرة مع شدة التحريص بها والترغيب عليها دليلا على الوجوب ولا يقاس ذلك بمجرد صدور عمل من النبي والأئمة - ص - الذي هو أعم من الاستحباب وبعبارة أخرى الدليل على الوجوب هو اختلاف نظر المتشرعة بالنسبة إلى اللبس وإلى مثل الغسل حال الإحرام فينظرون إلى الأوّل بعين الوجوب دون الثاني وعليه لا مجال للاستشكال في الاستدلال على الوجوب بمثل هذه السّيرة . ثانيهما : الروايات المتعددة الظاهرة في الوجوب : منها : صحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن التهيّؤ للإحرام فقال : أطل بالمدينة فإنه طهور وتجهّز بكلّ ما تريد ، وان شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي الشجرة فتفيض عليك من الماء وتلبس ثوبيك إن شاء اللَّه « 1 » . وقد حقق في محلّه دلالة الجملة الخبرية الواردة في مقام بيان الحكم على الوجوب وقيام الدليل على عدم وجوب إفاضة الماء عليه سواء كانت بمعنى الاغتسال أو تنظيف البدن لا دلالة فيه على عدم كون اللبس واجبا أيضا وان كان معطوفا عليها فإذا قال رأيت أسدا ورأيت ذئبا وقامت القرينة على أن المراد بالأسد هو الرجل الشجاع لا يكون فيه دلالة على انّ المراد بالذئب أيضا هو معناه المجازي وهو الإنسان المشابه له في السبعية - مثلا - وبالجملة صرف الكلام عن ظاهره يحتاج إلى القرينة الصارفة ففي مورد وجودها يصرف ومع عدمها لا مساغ له ولا مجال لدعوى كون وحدة السياق قرينة
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب السابع ح - 3 .