تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

[ الثالث : من الواجبات لبس الثوبين بعد التجرد عمّا يحرم على المحرم لبسه ]

الثالث : من الواجبات لبس الثوبين بعد التجرد عمّا يحرم على المحرم لبسه ، يتّزر بأحدهما ويرتدي بالآخر ، والأقوى عدم كون لبسهما شرطا في تحقق الإحرام بل واجبا تعبديّا ، والظاهر عدم اعتبار كيفية خاصّة في لبسهما فيجوز الا تزار بأحدهما كيف شاء والارتداء بالآخر أو التوشح به أو غير ذلك من الهيئات لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف ، وكذا الأحوط عدم عقد الثوبين ولو بعضهما ببعض ، وعدم غزرهما بإبرة ونحوها لكن الأقوى جواز ذلك كله ما لم يخرج عن كونهما رداء وإزارا ، نعم لا يترك الاحتياط بعدم عقد الإزار على عنقه ، ويكفى فيهما المسمّى وان كان الأولى بل الأحوط كون الإزار مما يستر السرة والرّكبة ، والرداء مما يستر المنكبين ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذا الواجب الذي هو ثالث واجبات الإحرام جهات من الكلام : الجهة الأولى : في أصل وجوب لبس الثوبين في مقابل الاستحباب وعدم الوجوب والظاهر استقرار الفتاوى على الوجوب قال في محكيّ المنتهى انه لا نعلم خلافا بل عن التحرير الإجماع عليه نعم يظهر من كاشف اللثام الترديد فيه حيث قال فيما حكى عنه : « وامّا لبس الثوبين فإن كان على وجوبه إجماع كان هو الدليل والّا فالأخبار التي ظفرت بها لا تصلح مستندا له مع أن الأصل العدم » . ومستند الوجوب أمران : أحدهما : جريان السيرة العملية من زمن النبي والأئمة - عليه وعليهم الصلاة والسلام - ومن المسلمين كافة أعم من الشيعة وغيرهم على لبس الثوبين عند الإحرام وفي حاله . ودعوى ان العمل لا يدل على الوجوب لأنه أعم منه ومن الاستحباب فلا مجال للاستناد إليه في الوجوب . مدفوعة بوضوح كون العمل الكذائي والتقيد من الجميع مع تشتت مسالكهم
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 225 | الشيخ فاضل اللنكراني