تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

[ مسألة 13 - الظاهر أنه لا يلزم في تكرار التلبية ان يكون بالصورة المعتبرة ]

مسألة 13 - الظاهر أنه لا يلزم في تكرار التلبية ان يكون بالصورة المعتبرة في انعقاد الإحرام بل يكفي ان يقول : لبيك اللَّهم لبيك بل لا يبعد كفاية لفظ لبّيك ( 1 ) .
شرح
حاجّ ويشمله أدلّة استحباب التلبية والإكثار منها . هذا ولا يبعد دعوى كون الفهم العرفي مساعدا للاختصاص وان كان مقتضى الإطلاق وعدم التقييد بمن كان بعرفات العدم . بقي الكلام : في المقامات الثلاثة في أن القطع هل هو على سبيل الوجوب أو انه على سبيل الاستحباب ؟ حكى عن الخلاف والوسيلة النص على الأوّل بل عن الأوّل الإجماع عليه لكن ذكر السيد - قده - في العروة انه قد يقال بكونه مستحبّا . أقول ظاهر الروايات بلحاظ الأمر بالقطع أو ما هو بمنزلته هو الوجوب لكن البحث انّما هو في انّ هذا وجوب تكليفي متعلق بالقطع أو ان مفاده نفي المشروعية وعدم كون الرجحان والاستحباب الثابت لها متحققا في المواضع المذكورة والغايات المعينة وبعد عدم الرجحان يكون الإتيان بالتلبية بعنوان العبادة غير مشروعة لعدم تعلق الأمر بها وعدم وجود المناط فيها وعليه فتكون الحرمة تشريعية كما أنه لا يبقي فرق - ح - بين القول بوجوب القطع أو القول باستحبابه لاشتراكهما في عدم المشروعية لا يبعد ترجيح الوجه الثاني وان كان ظاهر العبارات والكلمات ومنها المتن هو الأوّل فتدبّر . ( 1 ) الوجه في ذلك مضافا إلى إطلاق بعض الروايات الآمرة بإكثار التلبية والتكرير بها خصوص صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في صورة التلبية الواجبة المشتملة بعد بيان صورة مفصّلة للتلبية وبيان الإكثار بها ما استطاع على أمرين أحدهما قوله - ع - : وان تركت بعض التلبية فلا يضرّك غير أن تمامها أفضل وثانيهما قوله - ع - واعلم أنه لا بد من التلبيات الأربع التي كنّ في أوّل الكلام وهي الفريضة « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الأربعون ح - 2 .