شرح
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : قطع رسول اللَّه - ص - التلبية حين زاغت الشمس يوم عرفة وكان علي بن الحسين - عليهما السلام - يقطع التلبية إذا زاغت الشمس يوم عرفة ، قال أبو عبد اللَّه - عليه السلام - فإذا قطعت التلبية فعليك بالتهليل والتحميد والتمجيد والثناء على اللَّه - عزّ وجلّ - « 1 » .
وحكايته - ع - قطع رسول اللَّه - ص - التلبية في الزمان المذكور وان كانت لا دلالة لها على إطلاق الحكم لما عرفت سابقا من أن رسول اللَّه - ص - لم يحج حج التمتع قطّ الّا ان حكايته لقطع علي بن الحسين - ع - تدلّ على الإطلاق والشمول لحجّ التمتع أيضا .
ومنها : صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : إذا زالت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية عند زوال الشمس « 2 » .
ومنها : غير ذلك من الروايات الدالة عليه .
وهنا شيء لم أر من تعرض له وهو انّ مورد الروايات المتقدمة هل يختص بمن كان بعرفات أو يعمّ الحاجّ الذي زالت الشمس عليه يوم عرفة ولكنه لم يكن بعرفات كالمتمتع الذي قدم مكّة ورأى انّه ان قضى متعته وأتم عمرة التمتع لا يدرك الوقوف بعرفة حتى الجزء الركني منه فإنه يتبدل عمرته إلى حج الافراد كما مرّ البحث عنه مفصّلا فإنه بعد التبدل يكون حاجّا ولا يكون عند الزوال بعرفات فهل يقطع التلبية حين الزوال أم لا وجهان ودعوى عدم استحباب التلبية عليه بعد التبدل خصوصا بعد كونه قد قطعها عند النظر إلى بيوت مكة مدفوعة بأن القطع هناك انّما هو لأجل انّه كان معتمرا بعمرة التمتع والمفروض انه بالفعل
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع والأربعون ح - 2 .
( 2 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع والأربعون ح - 5 .