شرح
وامّا الروايات الواردة في التلبية فعلى طائفتين :
طائفة منها تدل على لزوم تأخير التلبية إلى البيداء وهي كثيرة :
منها : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال إذا صليت عند الشجرة فلا تلبّ حتى تأتي البيداء حيث يقول الناس يخسف بالجيش « 1 » .
ومنها : صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - يقول :
ان رسول اللَّه - ص - لم يكن يلبّي حتى يأتي البيداء « 2 » .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : صلّ المكتوبة ثم أحرم بالحج أو بالمتعة واخرج بغير تلبية حتى تصعد إلى أوّل البيداء إلى أوّل ميل عن يسارك فإذا استوت بك الأرض راكبا كنت أو ماشيا فلبّ الحديث « 3 » . وهذه الرواية ظاهرة الدلالة على التفكيك بين الإحرام وبين التلبية وان الأوّل يقع في المسجد والثاني في البيداء .
ومنها : صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : سألت أبا الحسن الرّضا - عليه السلام - كيف أصنع إذا أردت الإحرام قال : اعقد الإحرام في دبر الفريضة حتى إذا استوت بك البيداء فلبّ ، قلت أرأيت إذا كنت محرما من طريق العراق قال : لبّ إذا استوى بك بعيرك « 4 » .
ومنها : رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر - عليهما السلام - قال سألته عن الإحرام عند الشجرة هل يحلّ لمن أحرم عندها ان لا يلبّي حتى يعلو البيداء ؟
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع والثلاثون ح - 4 .
( 2 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع والثلاثون ح - 5 .
( 3 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع والثلاثون ح - 6 .
( 4 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع والثلاثون ح - 7 .