تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
التعرض للنوم كما اعترف به في المدارك » . وامّا عند الزوال فالظاهر أن المراد به عند زوال الشمس الذي هو وقت صلوتى الظهرين والظاهر أن مستنده في ذلك هي مرسلة الصدوق قال قال رسول اللَّه - ص - ما من حاجّ يضحي ملبّيا حتى تزول الشمس الّا غابت ذنوبه منها « 1 » . مع أن الظاهر انّ المراد بزوال الشمس في المرسلة هي غيبوبة الشمس وغروبها بقرينة قوله : الّا غابت . . فتدبّر والأمر سهل ثم إن السيد - قده - في العروة تعرض بعد هذه المسألة لمسألة أخرى كان ينبغي ان يتعرض لها الماتن - قده - لاهميّتها وورود روايات كثيرة مختلفة متعارضة فيها ووجود بعض الفتاوى أو الاحتمالات فيها أيضا ونحن نقتفي أثره ونتعرض لها لكثرة فائدتها فنقول : قال - قده - « ذكر جماعة ان الأفضل لمن حج على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء مطلقا كما قاله بعضهم أو في خصوص الرّاكب كما قيل ، ولمن حج على طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلا ، ولمن حجّ من مكّة تأخيرها إلى الرقطاء كما قيل أو إلى أن يشرف على الأبطح لكن الظاهر - بعد عدم الإشكال في عدم وجوب مقارنتها للنية ولبس الثوبين - استحباب التعجيل بها مطلقا ، وكون أفضلية التأخير بالنسبة إلى الجهر بها فالأفضل أن يأتي بها حين النيّة ولبس الثوبين سرّا ويؤخر الجهر بها إلى المواضع المذكورة . والبيداء ارض مخصوصة بين مكة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكّة ، والأبطح مسيل وادي مكة وهو مسيل واسع فيه دقائق الحصي أوله عند منقطع الشعب بين وادي منى وآخره متصل بالمقبرة التي تسمّى بالعلى عند أهل مكّة ، والرقطاء موضع دون الردم يسمّى مدعى ومدعى الأقوام مجتمع قبائلهم ، والرّدم حاجز يمنع السّيل عن البيت ويعبّر عنه بالمدعى » والكلام فيه يقع في مقامات :
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الواحد والأربعون ح - 2 .