[ مسألة 11 - الواجب من التلبية مرّة واحدة ]
مسألة 11 - الواجب من التلبية مرّة واحدة نعم يستحب الإكثار بها وتكرارها ما استطاع خصوصا في دبر كلّ فريضة أو نافلة وعند صعود شرف أو هبوط واد وفي آخر الليل وعند اليقظة وعند الركوب وعند الزّوال وعند ملاقاة راكب وفي الأسحار ( 1 ) .
شرح
هذا ولو قلنا بأن التلبية واجبة نفسا امّا مطلقا أو في خصوص حج القران كما تقدم في المسألة السابقة بنحو الاحتياط اللزومي لا يكون نسيان التلبية مرتبطا بنسيان الإحرام بوجه ومنه يظهر انّ الجمع بين ما اختاره الماتن - قده - في تلك المسألة وبين إطلاق جعل موضوع المسألة هنا نسيان التلبية والحكم بجريان حكم نسيان الإحرام عليه غير تامّ الّا ان يقال إن قوله في الذيل لعدم انعقاده الّا بها قرينة على أن المراد من التلبية المنسية هي التلبية المرتبطة بالإحرام ولا يكون شاملا لما يجب نفسا فتدبّر .
( 1 ) امّا كون الواجب من التلبية مرة واحدة فلظهور الروايات الواردة فيها فيها مع أن الطبيعة تتحقّق بمصداق واحد ، وامّا استحباب الإكثار بها وتكرارها ما استطاع خصوصا في المواقع المذكورة في المتن فيدل عليه روايات متعددة :
منها : صحيحة معاوية بن عمار الطويلة الواردة في كيفية التلبية المشتملة على التلبيات الكثيرة والعبارات المتعددة وعلى قوله - ع - بعد ذلك : تقول ذلك في دبر كلّ صلاة مكتوبة ونافلة وحين ينهض بك بعيرك وإذا علوت شرفا أو هبطت واديا أو لقيت راكبا أو استيقظت من منامك وبالأسحار وأكثر ما استطعت واجهر بها وان تركت بعض التلبية فلا يضرّك غير انّ تمامها أفضل الحديث « 1 » .
وهذه الرواية تدل على استحباب جميع المواقع المذكورة في المتن بالاستحباب الخاص الّا آخر الليل وعند الزّوال والظاهر أن المراد بآخر الليل هو عند المنام بقرينة قوله : وفي الأسحار لكن في الجواهر : « لم نجد فيما وصل إلينا من النصوص
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الأربعون ح - 2 .