[ الأوّل : ذو الحليفة ]
الأوّل : ذو الحليفة وهو ميقات أهل المدينة ومن يمرّ على طريقهم ، والأحوط الاقتصار على نفس مسجد الشجرة لا عنده في الخارج بل لا يخلو من وجه ( 1 ) .
شرح
ثم إن قوله - ع - ولم يكن يومئذ عراق إشارة إلى أن ميقات أهل العراق أيضا كان تعيينه من رسول اللَّه - ص - مع عدم وجوده في زمانه أو عدم وجود مسلم فيه فما عن بعض العامة من عدم كونه منه - ص - واضح الفساد ويدل عليه أيضا رواية أبي أيوب المتقدمة .
( 1 ) يقع الكلام فيه في ثلاثة مقامات :
المقام الأوّل : انه لا شبهة في انّ ذا الحليفة ميقات لأهل المدينة لكن عبارات الأصحاب مختلفة في عنوانها فعن جملة منها التعبير بهذا العنوان وعن جملة أخرى التعبير بمسجد الشجرة كالمحقق في أكثر كتبه وعن جملة ثالثة انه ذو الحليفة وانه مسجد الشجرة وكيف كان لا اشكال نصّا وفتوى في كونه ميقاتا لأهل المدينة وقد مرّ بعض الروايات وسيأتي البعض الأخر إن شاء اللَّه تعالى .
المقام الثاني : انّ الروايات الواردة في هذا المقام مختلفة من جهة التعبير بذي الحليفة وبالشجرة وبمسجد الشجرة كما أن في بعضها تفسير ذي الحليفة بالشجرة وفي بعضها تفسيره بمسجد الشجرة فاللازم ملاحظتها فنقول :
منها : صحيحة أبي أيوب الخراز المتقدمة المشتملة على قوله - ع - : ان رسول اللَّه - ص - وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار المتقدمة أيضا .
ومنها : رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر - عليهما السلام - المشتملة على قوله