تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
واستدلّ للقول الثاني بعدة روايات : منها : صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : لمّا لبّى رسول اللَّه - ص - قال لبّيك اللَّهم لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، انّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك ، لبّيك ذا المعارج لبّيك ، وكان يكثر من ذي المعارج وكان يلبّي كلّما لقي راكبا أو علا اكمة أو هبط واديا ومن آخر الليل وفي ادبار الصلوات « 1 » . وأجيب عنه بأن الصحيحة في مقام بيان حكاية تلبية النبي - ص - ولا دليل على أن جميع ما اتى به واجب بل ذكر الدعاء في ذيل التلبيات قرينة على عدم وجوب جميع هذه الجملات لان الدعاء غير واجب قطعا . كما أنه يمكن استشكال عليه بعدم انطباقها على المدعى بعد كون صورة التلبية عنده عبارة عن التلبيات الأربع والرواية مشتملة على سبع تلبيات . ويرد على الجواب الأوّل : انّ الحاكي لفعل النبي - ص - أو الإمام - ع - ان كان هو الامام دون غيره وكان الغرض من حكايته بيان الحكم لأنّها نوع من البيان فلا مجال لرفع اليد عما هو ظاهره الذي هو الوجوب ولا سبيل لاحتمال الاستحباب مع عدم قيام قرينة عليه وقد قام الدليل الذي هو الإجماع في المقام على عدم وجوب الزائدة على اربع تلبيات والقدر المتيقن من معقد الإجماع عدم لزوم التلبية الخامسة وما بعدها والمفروض في الرواية وقوع قوله ان الحمد والنعمة . . قبل التلبية الخامسة فلم يقم دليل على عدم وجوبه ومنه ظهر الجواب عن الاستشكال المزبور فيتمّ الاستدلال بالصّحيحة . نعم صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة صريحة في عدم وجوب الإضافة المذكورة
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الأربعون ح - 4 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 179 | الشيخ فاضل اللنكراني