تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
وهي الفريضة وهي التوحيد وبها لبّى المرسلون إلى آخر الحديث « 1 » . وادعى في العروة صراحة هذه الصحيحة في القول الأوّل وان الزوائد مستحبة لكن قد نوقش في هذا الادعاء بمنعه لأنه يحتمل ان يكون ما قبل التلبية الخامسة متمّما للتلبية الرابعة داخلا في التلبيات الأربع كما أن قوله لا شريك لك داخل فيها قطعا وعليه يكون شروع التلبية الخامسة من قوله لبيك بعد قوله ان الحمد والنعمة . . نعم لا تنبغي المناقشة في ظهورها في هذا القول لكن الظهور غير الصراحة . ثم انّ المراد من قوله : وهي التوحيد يحتمل ان يكون وجهه اشتمال التلبيات الأربع على قوله لا شريك لك ويحتمل ان يكون لأجل ان معناها التوجه أو الإخلاص إليه تعالى كما مرّ ويحتمل ان يكون لأجل اشتراك جميع المرسلين في هذه التلبيات ويدل على هذا القول أيضا صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال إذا أحرمت من مسجد الشجرة فإن كنت ماشيا لبّيت من مكانك من المسجد تقول : لبيك اللَّهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبّيك ، لبيك ذا المعارج لبيك ، لبّيك بحجّة تمامها عليك واجهر بها كلّما ركبت وكلّما نزلت وكلّما هبطت واديا أو علوت اكمة أو لقيت راكبا وبالأسحار « 2 » . ولكن دلالتها على القول الأوّل انّما هي بضميمة الإجماع على عدم وجوب الزائدة على الأربع كما مرّ كما انّها تدل على عدم مدخليّة قوله ان الحمد والنعمة . . في التلبية الرابعة بوجه لعدم التعرض له مع التعرض للتلبيات المستحبة الزائدة .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الأربعون ح - 2 . ( 2 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الأربعون ح - 3 .