شرح
خالصة فيكون بمعنى إخلاصي لك ولكنه بعيد بعد كون اللب بهذا المعني بضم اللّام دون الفتح وعن القاموس انه احتمل ان يكون معناه محبّتي لك .
ويرد على جميع الاحتمالات الجارية في هذا الفرض المبنية على كون اللفظ مثنى انه لم يعلم وجه حذف اللام من لك حتى تتحقق الإضافة المستلزمة لحذف النّون الّا ان يوجّه بان الوجه هو كثرة الاستعمال وشدة الحاجة إليه فتدبّر .
الاحتمال الثاني : ان يكون كلمة مفردة نظير على ولدي فأضيفت إلى الكاف فقلبت ألفه ياء وهو محكي عن يونس وأورد عليه بانّ على ولدي إذا أضيفا إلى الظاهر يقال فيهما بالألف كعلي زيد ولدي زيد وليس لبي كذلك فإنه يقال فيه لبي زيد بالياء .
والظاهر أن المراد من هذا الاحتمال ثبوت التشديد للباء وان كان التنظير بعلى ولدي يبعّده ومع ثبوت التشديد يصير فعلا آبيا عن الإضافة لاختصاصها بالاسم .
هذا والذي يقرب إلى الذهن انّ مجموع هذه الكلمة مدلولها الإجابة للمنادي المقارنة مع تكريمه وتعظيمه وتجليله وتستعمل في هذا المقام من دون ان يكون مثنى أو مركّبا والمنادي في المقام بالأصالة هو اللَّه تبارك وتعالى ولذا يذكر كلمة « اللهم » في صورة التلبية الآتية وكيف كان فالكلام في هذا الأمر أي الأمر الثاني من واجبات الإحرام بعد الفراغ عن أصل اعتبار التلبية ولزومها في الإحرام يقع في أمرين :
الأمر الأوّل : ان الواجب هو التلبيات الأربع لا أزيد لكن حكى عن الاقتصاد انه ذكر في صورة التلبية الواجبة خمسا لكن قال في كشف اللثام بعد نقله : ولم يقل به أحد وحكى عن التذكرة الإجماع على العدم وعن المنتهى إجماع أهل العلم