تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
الشيخ الأنصاري - قده - بل المنسوب إلى المشهور أو قلنا بأنه الأمر الحاصل من التوطين كما عليه سيد المستمسك أو قلنا بأنه الأمر الحاصل من نية ترك المحرمات فإنه على هذه المباني لا يعقل ان يتحقق الإحرام ويشرع فيه من دون نيّة كما أنه لو قلنا بان المعتبر في الإحرام هي نيّة الإحرام التي عرفت التصريح من الماتن - قده - بعدم معقوليته وناقشنا فيه آنفا وانه يمكن ثبوتا ان يكون المحقق له هي نية الإحرام لا نية الحج أو العمرة لا يبقي مجال للتصوير وعليه فيرد على مثل الماتن - قده - عدم إمكان تصوير الإحرام بدون مقارنة النية حتى يبحث في لزوم اعتبارها ولزوم التجديد عند فوت المقارنة ولا مجال لاحتمال كون المراد من الفوات هو الفوت الناشئ عن الجهل أو النسيان الراجع إلى ترك الإحرام كذلك الذي تقدم البحث فيه مفصّلا كما أنه لا مجال لاحتمال ارتباط هذا الأمر بمسألة اعتبار القربة والخلوص ضرورة ظهور الكلمات في أن اعتبار المقارنة انّما هو في عداد اعتبار القربة والخلوص كما هو واضح وفي طول اعتبار أصل النيّة وعلى ما ذكرنا ينحصر طريق تصوير المسألة بخصوص ما افاده كاشف اللثام من جعل الإحرام عبارة عن مجرد التروك الخارجيّة وعدم الإتيان بشيء من محرمات الإحرام . نعم يرد عليه منع المبني وانه لا يمكن الالتزام بكون الإحرام عبارة عن مجرد التروك الخارجية تشبيها له بالصوم وانه لا فرق بينهما إلا في مجرّد كون النية المعتبرة في الإحرام هي النيّة في الجملة ولو قبل التحلل بلحظة والمعتبرة في الصوم هي النية المقارنة للشروع فإنه مستلزم لما لا يمكن الالتزام به . والدليل على بطلان هذا المبنى ان ظاهر الأدلة الواردة في محرمات الإحرام وتروكه ان موضوع الحكم بحرمة تلك الأمور هو عنوان « المحرم » فاللازم بمقتضى تقدم الموضوع على الحكم هو الالتزام بثبوت هذا العنوان قبل هذه الأحكام ومتقدما عليها فلا مجال لتوهم كونه عبارة عن نفس التروك وهذا كما في الزوجية فان