[ مسألة 1 - يعتبر في النّية القربة والخلوص ]
مسألة 1 - يعتبر في النّية القربة والخلوص كما في سائر العبادات فمع فقدهما أو فقد أحدهما يبطل إحرامه . ويجب أن تكون مقارنة للشروع فيه فلا يكفي حصولها في الأثناء فلو تركها وجب تجديدها ( 1 ) .
شرح
وعدم إمكان الحلّ والنقض ويؤيده التعبير بعقد الإحرام قبل التلبية وبالنقض كذلك في بعض الروايات السّابقة ويشعر بهذا الاحتمال عبارة الحاشية وان كان ظاهر المتن خلافه .
ثمّ انه مع فقد النيّة وعدمها لا يتحقق الإحرام بوجه من دون فرق بين العالم وبين الجاهل والناسي غاية الأمر ان ترك الإحرام عمدا موجب لبطلان الحج أو العمرة بخلاف تركه نسيانا أو جهلا حيث إنه يصح النسك على التفصيل المتقدم في أحكام المواقيت .
( 1 ) امّا اعتبار القربة والخلوص من مثل الرياء فلأجل كون الحج والعمرة بجميع أفعالهما من العبادات كما هو المتفق عليه بين الأصحاب حيث يجعلونه في عداد الصلاة والصيام من العبادات والمرتكز عند المتشرعة أيضا كذلك فإنهم يرونه مثلهما فلا بد من رعاية الأمرين فيه كما فيهما ومع فقدهما أو فقد أحدهما يبطل الإحرام .
وامّا اعتبار كون أصل النية الواجبة في الإحرام مقارنة للشروع فيه فالأصل في هذا الأمر والتعرض له ما حكى عن الشيخ - قده - في المبسوط حيث قال :
« الأفضل أن تكون مقارنة للإحرام فإن فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحلّل » .
وأورد عليه العلامة في المختلف بقوله المحكيّ : « الأولى إبطال ما لم يقع بنيّته لفوات الشرط . . » .
ولكن جماعة من أعاظم الفقهاء بعد العلامة تصدّوا لتوجيهه :
منهم الشهيد في محكيّ الدروس حيث قال : « لعلّه أراد نيّة التمتع في إحرامه لا مطلق نية الإحرام ويكون هذا التجديد بناء على جواز نيّة الإحرام المطلق كما