تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
نيّة عنوان الإحرام بضميمة التلبية لا يكون فيه محذور واستحالة كما أن الموضوع لاعتبار الزوجية - مثلا - هو نيّة الزوجية بضميمة ألفاظ الإيجاب والقبول وكما في مثل عنوان التعظيم الذي يتحقق بقصده بضميمة العمل الخارجي مثل القيام ونحوه نعم لو كان الإحرام عبارة عن نفس النية كما عرفت في الأقوال الثلاثة يمتنع تعلق النية بها وامّا لو كان الإحرام عبارة عن الأمر الاعتباري الوضعي الذي يتحقق بالنية والتلبية فلا فرق بين ان يكون ما هو بمنزلة السبب المؤثر لتحقق ذلك الأمر الاعتباري هو نية مجموع العمل وبين ان يكون هو نيّة الإحرام بعنوانه فلم يظهر وجه لعدم المعقولية . ثمّ انّ من الأقوال والاحتمالات في باب الإحرام هو القول بأنه عبارة عن نفس التروك وسيأتي البحث فيه في المسألة الأولى إن شاء اللَّه تعالى . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا ان المستفاد من الروايات ان الإحرام أمر اعتباري يتحقق ويعتبر بعد قصد الحج أو العمرة والإتيان بالتلبية وليس لغير هذين الأمرين مدخلية في تحققه بوجه . ويمكن ان يقال بعدم مدخلية التلبية أيضا فيما يتحقق به الإحرام غاية الأمر ان التلبية لها دخل في لزومه وعدم جواز نقضه وقبلها يجوز نقضه وان كان قد تحقق بعد النية بمجردها فانّ التعبير بالإيجاب في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة يمكن ان يقال بظهوره في الإلزام بعد التحقق وكذا التعبير بالوجوب في بعض الروايات المتقدمة أيضا كما في مثل قوله - ع - البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا وجب البيع فانّ الوجوب الحاصل للبيع بعد الافتراق ليس الّا لزوم البيع وعدم جواز نقضه والّا فاصل البيع قد تحقق قبل الافتراق فالوجوب بالمعنى اللغوي الراجع إلى أصل الثبوت والتحقق حاصل قبل التفرق أيضا وعليه فيمكن ان يقال بانّ التعبير بالوجوب في الروايات في مثل هذه الموارد ظاهر في الاستقرار