شرح
مع الناسي والجاهل فاللازم بمقتضى القاعدة عدم صحة حجّه عند عدم التمكن من العود إلى الميقات والإحرام منه .
الفرع الرّابع : ما لو نسي الإحرام إلى آخر الاعمال والمناسك فتارة يكون ذلك في العمرة وأخرى يكون في الحج ، والعمرة في الصورة الأولى قد تكون عمرة مفردة وأخرى تكون عمرة التمتّع وقد وقع عنوان هذا الفرع في المتن بخصوص الناسي ولكن الظاهر بقرينة ما سبق من التشريك بين الناسي والجاهل في الحكم ثبوت التشريك هنا أيضا وان الحكم لا يكون مختصّا بالناسي وكيف كان فالمشهور شهرة عظيمة كما في الجواهر بل في محكي الدروس نسبته إلى الأصحاب عدا الحلّي صحة عمله وعدم وجوب القضاء اى تأدية ما كان يريد الإحرام له من حج أو عمرة ان كان واجبا والمحكي عن الحلّي صاحب السرائر وجوب القضاء في الصورة المذكورة قال فيها بعد ما نسب صحة الحج إلى ما روي في أخبارنا :
« والذي تقتضيه أصول المذهب انه لا تجزى وتجب عليه الإعادة لقوله - ص - إنما الأعمال بالنيّات وهذا عمل ب لا نية فلا يرجع عن الأدلّة بأخبار الآحاد ولم يوردها ولم يقل به أحد من أصحابنا سوى شيخنا أبي جعفر - قده - فالرجوع إلى الأدلة أولى من تقليد الرجال » .
أقول : ما ورد من النصوص في هذا الفرع لا يتجاوز عن اثنين :
أحدهما : ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما - عليهما السلام - في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلّها وطاف وسعى ، قال تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك فقد تمّ حجّه وان لم يهلّ ، وقال في مريض أغمي عليه حتّى اتى