شرح
المشتملة على السؤال عن خصوص الناسي وعليه فلم يعلم كون المذكور في السؤال هو عنوان الترك المطلق أو خصوص الترك الناشئ عن النسيان انه على تقدير كون مورد السؤال هو الترك لا يشمل المقام وان قلنا بشموله للترك عن عمد على خلاف ما استظهرنا منه كما مرّ وذلك لأن الظاهر من السؤال والجواب هو كون المفروض ما لو ترك الوظيفة الثابتة عليه المقررة له وفي المقام لا تكون وظيفته حين العبور الإحرام فالرواية لا تشمله بوجه وان قلنا بشمولها للعامد .
رابعها : ذيل صحيحة الحلبي المتقدمة وهو قوله - ع - : فإن خشي ان يفوته الحج فليحرم من مكانه وقد استدل به بعض الاعلام - قده - في شرح العروة نظرا إلى أنه يستفاد منه جواز الإحرام من غير الميقات في كل مورد يخشى ان يفوت الحج منه قال : « والمفروض ان هذا الشخص قد وجب عليه الحج بالفعل ولا يجوز له التسويف وفرضنا انه لا يتمكن من الذهاب إلى الميقات لضيق الوقت وغيره من الاعذار فيحرم من غير الميقات إلى أن قال مورد السؤال وان كان لا يشمل المقام لكن تعليله بخشية فوت الحج شامل له فان المستفاد من التعليل ان المدار في جواز الإحرام من غير الميقات بخوف فوت الحج الواجب عنه » .
ويرد عليه مضافا إلى ما عرفت من عدم كون الكلام في خصوص الحج الواجب بل في الأعم منه ومن الحج المستحب والرواية مطلقة سؤالا وجوابا ان حمل الفقرة المذكورة على التعليل لا شاهد له بوجه فان المفروض فيها فوت الحج عن الناسي أو مطلق التارك غير الشامل للمقام على ما اعترف به - قده - فان تجويز الإحرام من غير الميقات بالإضافة إليه لئلّا يفوت منه الحج لا دلالة له على التجويز في غير مورده وليس هذا بمنزلة التعليل الموجب لسراية الحكم بالإضافة إلى غير مورده كما لا يخفى .
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا انه لم يقم دليل على اتحاد حكم هذا الفرض