تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
عنها يرتفع النسيان ويستكشف انها وقعت بأجمعها بلا إحرام وأخرى يستمرّ ويدوم النسيان إلى آخر اعمال الحج وفي الصورة الأولى تارة يتمكن من إعادتها بالإحرام من الميقات أو مما أمكن وأخرى لا يتمكن منها لضيق الوقت وشبهه . والظاهر أنه يمكن استفادة الصحة من الرواية في الصورة الثانية بل يمكن دعوى الأولوية بالإضافة إلى الحجّ والحكم بالصحة فيها أيضا وامّا الصورة الأولى فاستفادة الصحة منها فيها مشكلة فإن عمرة التمتع وان كانت مرتبطة بالحج وهما معا عمل واحد مرتبط ولأجله ربما يطلق عليها الحج بلحاظ كونها من اجزائه الّا انه مع ذلك لا مجال لدعوى ظهور الرواية في صحتها أيضا وعليه فمع التمكن من الإعادة تجب عليه الإعادة ومع عدمه لا تبعد دعوى انقلاب وظيفته إلى حجّ الافراد كما في مورد الحيض على ما تقدم البحث فيه مفصّلا . والظاهر أن المراد من عدم التمكن من الجبران في المتن هو الفرض الثاني من الصورة الأولى كما أن عنوان الجبران انما يكون مورده عمرة التمتع لأن العمرة المفردة قابلة للجبران دائما كما لا يخفى . ثمّ انّ المنوي في قوله - ع - تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك . . هل هو الإحرام أو مجموع الحج بتمام أفعاله ومناسكه ؟ الظاهر أنه لا سبيل إلى الأوّل لأنه مضافا إلى أن الجاهل المفروض في الرواية معطوف على الناسي لا يكاد يتحقق منه نيّة الإحرام لأنه لا يجتمع ذلك مع الجهل كما هو ظاهر لا يعقل تعلّق النيّة بالإحرام كما سيأتي تحقيقه في البحث عن حقيقة الإحرام فاللازم ان يكون المراد بالمنوي هو مجموع أفعال الحج ، والظاهر أن قوله - ع - إذا كان قد نوى ذلك لا دلالة له على مدخلية أمر زائد على قوله تجزيه نيّته وان كان الظاهر من محكيّ نهاية الشيخ - قده - ذلك حيث قال : « فإن لم يذكر أصلا حتى فرغ من جميع مناسكه فقد تمّ حجة ولا شيء عليه إذا كان قد سبق في عزمه الإحرام » ويدل على عدم اعتبار قيد زائد