تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
الوقت فقال يحرم عنه « 1 » . والكلام في الرواية تارة من حيث السند وأخرى من جهة الدلالة : امّا من الجهة الأولى فالظاهر أنه لا يمكن انجبار ضعف السند بالإرسال من طريق كون جميل من أصحاب الإجماع لما مرّ غير مرة من انّ كون الرجل من أصحاب الإجماع عبارة أخرى عن كونه مجمعا على وثاقته وصحة روايته ولا يستلزم ذلك الصحة وان كان المرويّ عنه مجهولا أو ضعيفا كما أن اعتبار مراسيل ابن أبي عمير على تقدير الشمول للإرسال مع الواسطة لا دليل عليه أصلا فيبقى انحصار الانجبار من طريق ثبوت الشهرة الفتوائية واستناد المشهور إلى الرواية بناء على كونه جابرا كما هو مقتضى التحقيق وقد عرفت ان صاحب الجواهر ادّعى الشهرة العظيمة وصاحب الدروس نسبه إلى الأصحاب عدا الحلّي لكن التعبير عن المشهور ب « قيل » كما في الشرائع ربما يوهن الشهرة كما أن ما عرفت من عبارة الحلّي ربما يؤيّد عدمها ولكن مع ذلك لا مجال لطرح الرواية بملاحظة الفتاوي . وامّا من الجهة الثانية : فالرواية صريحة بالإضافة إلى صورتي الجهل والنسيان كما أنه لا مجال للمناقشة في دلالتها بالإضافة إلى الحج إذا ترك الإحرام فيه جهلا أو نسيانا إلى آخر الاعمال وانّه يجزيه ولا يجب عليه الإعادة نعم يأتي البحث بالنسبة إلى التقييد بقوله - ع - إذا كان قد نوى ذلك . وامّا بالإضافة إلى العمرة المفردة فالظاهر عدم شمول الرواية لها لدلالتها على أجزاء الحج الواقع بدون إحرام كذلك ولا دلالة لها على أجزاء العمرة المفردة من دون فرق بين عمرة القران والافراد وبين مطلق العمرة المفردة . وامّا عمرة التمتع فتارة يتحقق نسيان الإحرام فيها إلى آخر اعمالها وبعد الفراغ
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب العشرون ح - 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 132 | الشيخ فاضل اللنكراني