شرح
بالخصوصية في الحكم بجواز العدول ، الذي لازمة استحقاق الأجرة أيضا ، والظاهر أن المراد من إسقاط الحق المذكور هو ما لو كان الحقّ ناشئا عن اشتراط الطريق المعين الذي يوجب ثبوت الحق للشارط ، فمرجعه إلى أنه في صورة الشرط يجوز للمستأجر إسقاط الحقّ الثابت له بسبب الشرط ، فيجوز للأجير بعد الاسقاط العدول ، ويستحق الأجرة أيضا .
والدليل على كون المراد هو الاشتراط ، عدم التعرض له في الفرع اللاحق ، الذي تعرض فيه لحكم استحقاق الأجير ، بل وقع التعرض لصورتي القيدية والجزئية .
توضيح ذلك : انه قد مرّ في المسألة السابقة : ان تعيين النوع من النواع الحج ، تارة : يكون بعنوان القيدية ، وأخرى : بعنوان الشرطية ، ويجري في المقام صورة ثالثة ، وهي ان يكون تعيين الطريق بنحو الجزئية ، والوجه في الاختلاف : انّ عنوان النوع من الأوصاف ، ولا يكون بحسب نظر العقلاء والعرف قابلا لأن يؤخذ بنحو الجزئية ، التي مرجعها إلى وقوع بعض من مال الإجارة في مقابله ، بخلاف المقام ، فانّ سلوك الطريق ، حيث إنه عمل له وجود مستقل ويبذل بإزائه المال ، يمكن ان يؤخذ في الإجارة بنحو الجزئية ، فهذه المسألة تغاير المسألة السابقة ، وعليه ، فحيث انه لم يقع التعرض في ذيل هذه المسألة إلّا لصورتي القيدية والجزئية ، فاللازم حمل قوله : لو أسقط حق التعيين . على صورة الشرط .
فتدبّر . وكان المناسب التصريح بالشرطيّة خصوصا مع ملاحظة ما مرّ منا في ضابطة القيدية والشرطية ، فإن مقتضاها كون هذه المسألة بصورة الشرطية ، لخروج الطريق عن ماهية الحج ، وحقيقته ، بخلاف المسألة المتقدمة ، التي يكون مقتضى الضابطة المذكورة وقوعها بنحو القيدية ، كما عرفت .