تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
الواقع منه صحيحا وواقعا عن المنوب عنه ، لاقترانه بقصد النيابة ، الّا انه لا يكفي مع ذلك في حصول البراءة فيما هو المفروض ، ثم إن الحكم بالصحة والبراءة مع فرض عدم جواز العدول لا فرق فيه بين أنواع تعيين الطريق من الشرطية والقيدية والجزئية ، كما هو ظاهر . الجهة الرّابعة : في استحقاق الأجير للأجرة وعدمه ، والتفصيل : انّ تعيين الطريق ، كما عرفت : قد يكون بنحو الشرطية وقد يكون بنحو القيدية وقد يكون بنحو الجزئية . امّا إذا كان بنحو الشرطية ، فالحكم فيه ما مرّ في المسألة السابقة ، من : ان التخلف عن الشرط والعدول يوجب ثبوت الخيار للمستأجر ، فإن اختار الإبقاء وعدم الفسخ ، فاللازم استحقاق الأجير للأجرة المسماة لبقاء الإجارة بحالها ، وتحقق المتعلق من الأجير ، غاية الأمر تخلفه عن الشرط ومخالفته للحكم التكليفي بوجوب الوفاء بالشرط المقتضية لاستحقاق العقوبة ، وكذا ثبوت الخيار للمستأجر . وان اختار الفسخ ، فاللازم الحكم باستحقاق الأجير لأجرة المثل ، لأنه قد اتى بمتعلق الإجارة ، لفرض كون خصوصية الطريق مأخوذة بنحو الشرطية ، فالمتعلق واقع بأمر المستأجر مع عدم اقترانه بقصد التبرع . وقد أشار إلى الفرض الأوّل في المتن بقوله : وكذا لو أسقط حق التعيين بعد العقد ، على ما عرفت . وامّا إذا كان بنحو القيدية ، فاللازم الحكم بعدم استحقاق الأجير شيئا من الأجرة المسماة وأجرة المثل ، لعدم تحقق متعلق الإجارة منه في الخارج ، وهذا كما في التكاليف ، فإنه إذا كان المكلف به مقيّدا ، مثل عتق الرقبة المؤمنة ، لا يكفي في تحقق موافقة التكليف - ولو في الجملة - الإتيان بذات المقيد ، كعتق الرقبة غير المؤمنة ، ولا فرق باب التكاليف وبين باب العقود بعد وقوع التقييد في