تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

[ مسألة 8 لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق ]

مسألة 8 - لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق ، وان كان في الحج البلدي ، لكن لو عيّن لا يجوز العدول عنه الّا مع إحراز انه لا غرض له في الخصوصية ، وانّما ذكرها على المتعارف وهو راض به ، فحينئذ لو عدل يستحق تمام الأجرة ، وكذا لو أسقط حق التعيين بعد العقد ، ولو كان الطريق المعين معتبرا في الإجارة فعدل عنه ، صحّ الحج عن المنوب عنه وبرئت ذمّته ، إذا لم يكن ما عليه مقيّدا بخصوصية الطريق المعين ، ولا يستحق الأجير شيئا لو كان اعتباره على وجه القيدية ، بمعنى ان الحج المقيّد بالطريق الخاص كان موردا للإجارة ، ويستحق من المسمّى بالنسبة ويسقط منه بمقدار المخالفة ، إذا كان الطريق معتبرا في الإجارة على وجه الجزئية . ( 1 )
شرح
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة أيضا من جهات : الجهة الأولى : انه لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق ، لا من جهة الجوّ والبحر والبرّ ، ولا تعيين الخصوصية إذا كانت لها طرق متعددة ، وذلك لعدم مدخلية الطريق في غرض المستأجر للحج نوعا ، لان غرضه كذلك انما يتعلق بأصل المناسك والاعمال ، وهذا بخلاف أنواع الحج المتقدمة في المسألة السّابقة ، ولا فرق في عدم الاشتراط بين كون المتعلق للإجارة ، الحج الميقاتي ، وبين كونه هو الحج البلدي ، وذلك لان مرجع الحج البلدي إلى لزوم كون الشروع من البلد ، وهو لا يستلزم تعيين طريق خاص ، كما هو ظاهر . الجهة الثانية : انه مع عدم الاشتراط لو فرض التعيين من ناحية المستأجر ، فهل يجوز للأجير العدول عنه إلى طريق أخر أم لا ؟ في المسألة أقوال متعددة : أحدها : القول بجواز العدول مطلقا ، حكي ذلك عن الشيخ في المبسوط والنهاية ، وعن المهذب والسرائر والجامع ، وحكاه في الحدائق عن ظاهر الصدوق