تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
متعلقها ، كما هو المفروض . وعليه ، فكما لا يستحق الأجرة المسماة كذلك لا يستحق أجرة المثل ، لعدم كون ذات المقيد بدون القيد واقعا بأمره واذنه . هذا ، ولكن ذهب صاحب الجواهر إلى استحقاق ما يقابل العمل من الأجرة في هذا الصورة أيضا ، حيث قال فيها : « وان كان المراد الجزئية من العمل المستأجر عليه على وجه التشخيص به ، فقد يتخيل في بادي النظر : عدم استحقاق شيء - كما سمعته من سيد المدارك - لعدم الإتيان بالعمل المستأجر عليه ، فهو متبرع به حينئذ ، لكن الأصحّ خلافه ، ضرورة كونه بعض العمل المستأجر عليه وليس هو صنفا آخر ، وليس الاستيجار على خياطة تمام الثوب فخاط بعضه - مثلا - بأولى منه بذلك » . ويرد عليه ، ما عرفت من : انّه مع التقييد لا مجال لدعوي كون ما اتى به بعض العمل المستأجر عليه ، وانه ليس صنفا أخرى فإنّ المغايرة بين البشرط شيء واللّابشرط القسمي واضحة لا ريب فيها ، وقد مرّ : انه لا فرق بين باب التكاليف وباب العقود في هذه الجهة أصلا ، والتنظير بمسألة الخياطة في غير محلّه ، فالإنصاف انه لا وجه لما افاده - قدّس سره . وامّا إذا كان بنحو الجزئية ، والمقصود منه ما إذا كان المتعلق مركّبا من جزءين ويكون المجموع متعلقا واحدا للإجارة ، أحدهما الأعمال والمناسك ، وثانيهما الطريق المعين فيها ، وامّا إذا كان كل واحد من الجزءين متعلقا مستقلا للإجارة قد تعلق به الغرض كذلك غاية الأمر ، اجتماعهما في عبارة واحدة وإنشاء واحد ، فهو خارج عن فرض الجزئية ، وان جعله بعض الاعلام أحد فرضي الجزئية ، فهو خارج عن فرض الجزئية ، وان جعله بعض الاعلام أحد فرضي الجزئية ، لكنه في غير محله . وكيف كان ، ففي فرض الجزئية إذا تخلف ولم يأت بالجزء الذي هو الطريق المعين في الإجارة ، يستحق من الأجرة المسماة ما يقابل الجزء المأتي به ، وهو الحج ، ولكن الظاهر ثبوت خيار تبعض الصفقة للمستأجر ،
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 87 | الشيخ فاضل اللنكراني